استمراراً للمساعي الليبية من أجل احتواء الأزمات الإفريقية، نجح الزعيم الليبي معمر القذافي بصفته الراعي السامي والدائم للسلام في تجمع دول الساحل والصحراء، بأن يجمع، أول من أمس على هامش ختام قمة الاتحاد الإفريقي السابعة في العاصمة الغامبية بنغول، الرئيسين السوداني عمر حسن البشير والتشادي إدريس ديبي لاحتواء التوتر بين بلديهما..

فيما أقرت القمة في ختام اعمالها إبقاء مهمة القوة الإفريقية في إقليم دارفور السوداني حتى نهاية العام الجاري.

وأعلن مصدر رسمي ليبي أن »القذافي اجتمع مع البشير وديبي واستعرض معهما سبل المصالحة بين تشاد والسودان ومشكلة دارفور«، وأضاف أنه »تم بحث الأسباب التي أدت إلى حدوث التوتر في العلاقات بين البلدين بكل شفافية ومسؤولية«.

وفي ختام اللقاء، أكد الرئيسان »البشير وديبي تمسكهما بإعلان واتفاق طرابلس الصادرين في فبراير 2006، وعلى أهمية الدور الريادي للقذافي في تطبيع العلاقات بين البلدين وإزالة كل أسباب التوتر بينهما، واتفقا »على تشكيل لجنة ثنائية تجتمع في اقرب الآجال لوضع الترتيبات اللازمة لإعادة تطبيع هذه العلاقات«.

من جهته، عبر القذافي للزعيمين عن »تقديره العالي لروح المسؤولية التي تحليا بها واستجابتهما لمبادرته بعقد هذا اللقاء«، مشيدا »بالنتائج العملية الايجابية التي توصلا إليها ما يؤكد حرصهما على علاقات الأخوة التي تربط شعبي البلدين وعلى ضرورة الحفاظ على الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة«.

وكانت لجنة تقصي الحقائق بشأن احتواء التوتر بين السودان وتشاد التي تم تشكيلها في الدورة العادية الثامنة لمجلس رئاسة تجمع دول الساحل والصحراء قد عقدت اجتماعا الأسبوع الماضي بالعاصمة الليبية طرابلس بحضور أمين شؤون الإتحاد الإفريقي بالخارجية الليبية الدكتور على التريكي و الأمين العام للتجمع المدني الأزهري.

يشار إلى ان انجامينا قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع الخرطوم غداة الهجوم الذي شنه متمردو »الجبهة الموحدة للتغيير« على العاصمة التشادية في 13 ابريل الماضي وتمكنت قوات الرئيس إدريس ديبي من صده.

من جهة أخرى، أعلن الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي دنيس ساسو نفيسو رئيس جمهورية الكونغو، الليلة قبل الماضية في العاصمة الغامبية بنغول ان مهمة حفظ السلام التي يقوم بها الاتحاد الإفريقي في إقليم دارفور السوداني ستبقى هناك حتى نهاية العام الجاري.

وقال: »بناء على طلب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، سيستمر الاتحاد بالتأكيد في القيام بمهمته حتى نهاية السنة«، وأضاف »إن الاتحاد لا يستطيع ان يتهرب من مسؤولياته، وأن مجلس الأمن والسلام المنبثق من الاتحاد الإفريقي طلب مرارا من الأمم المتحدة ان تحل محله، وحتى لو حلت الأمم المتحدة محله، فان مهمتها ستضم أيضا قوة افريقية«.

طرابلس – سعيد فرحات والوكالات: