أفادت صحيفة «الأوبزيرفر» البريطانية أمس أن «مصادر فلسطينية أكدت أن الفصائل المسلحة باتت قريبة من التوصل إلى اتفاق عبر المفاوضات للإفراج عن الجندي جلعاد شليت»، لكن ممثل حركة حماس في لبنان أسامة حمدان أعلن أن مطالب الحركة للإفراج عن الجندي الإسرائيلي لم تلق آذانا صاغية.

وقالت الصحيفة إن الفصائل المسلحة الفلسطينية «تريد ضمانات بأن تقوم إسرائيل بإخلاء سبيل معتقلين فلسطينيين لاحقاً مقابل الإفراج عن شليت».وأضافت أن« هذه الفصائل قبلت بأن لا تقوم إسرائيل بالإفراج عن أي معتقلين فلسطينيين بشكل مباشر، لكنها أصرت على أنها لن تطلق سراح شليت قبل الحصول على التزام من إسرائيل بإخلاء سبيل سجناء فلسطينيين في المستقبل».

وعزت الصحيفة الأسباب إلى أن الفلسطينيين لا يثقون بالضمانات الإسرائيلية ويشترطون أن تقوم إسرائيل بتقديم تعهدات إلى طرف ثالث مثل مصر تلزمها بإطلاق سراح معتقلين فلسطينيين وإنهاء عملياتها العسكرية في قطاع غزة. من ناحيته، قال أسامة حمدان إن مطالب حركة حماس التي أعلنتها كشرط لإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المختطف في قطاع غزة لم تلق حتى الآن آذانا صاغية مضيفا أن الجهود مازالت مستمرة وأنه من المبكر الحديث عن نتائج.

وقال حمدان في اتصال هاتفي مع مراسل وكالة الانباء الالمانية في دمشق امس انه كانت هناك «مرونة عالية» من الجانب الفلسطيني في هذا الصدد مشيرا إلى أنه يتوجب على إسرائيل أن تدرك أن «الاحتفاظ بالأسرى بهذه الطريقة غير ممكن فهناك مطالب وطنية فلسطينية يجب أن تتحقق وليس هناك أي تباين في المواقف بين أعضاء حماس في الداخل والخارج».

ومضى قائلا: «حتى الذين يحاورون كان تشديدهم على ضرورة ألا نتوقف عند حدود الوعود ولن نثق بضمانات تقدمها الادارة الاميركية وإنما المطلوب شيء عملي يتحقق على الارض». وأشار حمدان إلى وجود اتصالات من أكثر من طرف للقيام بوساطة تؤدي للافراج عن معتقلين فلسطينيين «مقابل إخلاء سبيل الاسير الاسرائيلي» رافضا ذكر أسماء أي دولة أو طرف.

وقال إن المطلب الفلسطيني لمقايضة الجندي «هو الحد الادنى المعقول ولا يمكن أن نقبل بأن ندير ظهورنا لعشرة آلاف أسير». ورفض تصريحات الرئيس المصري حسني مبارك التي قال فيها إن احتفاظ الفلسطينيين بالجندي الاسرائيلي سيقود إلى هلاك الشعب الفلسطيني قائلا: «عندما يحاول الفلسطينيون تحرير أسراهم فلا أظن أن هذا سيقود إلى هلاك فهناك عشرة آلاف فلسطيني ولم نسمع صوتا يقول أفرجوا عن هؤلاء الاسرى .. أظن أن الرئيس مبارك حريص على الشعب الفلسطيني ونتطلع أن يكون دوره داعما للمقاومة ومدافعا عنها».

كما طالب حمدان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالوقوف إلى جانب المقاومة والشعب الفلسطيني في «معركة التحرر» لكنه قال إن حركة حماس«تأخذ التهديدات الاسرائيلية لها على محمل الجد وندرك أن الاحتلال لن يفوت الفرصة إذا تمكن من النيل من قيادات الحركة ولكننا بالمقابل نأخذ احتياطاتنا وهذا لن يمنعنا من القيام بواجباتنا ومسؤولياتنا تجاه شعبنا ».

وأضاف حمدان أن التهديدات التي أطلقتها إسرائيل ضد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس «تهدف لازاحته من الطريق فهم يدركون مدى المصداقية الذي يحظى بها على مستوى الشارع الفلسطيني بما يؤهله للعب دور قيادي مستقبلي في معركة التحرر».

(الوكالات)