اعلن مسؤولون على صلة بمشروع التأمين على محطة الطاقة الرئيسية في غزة ان قصف اسرائيل للمحطة يمكن ان يكلف اقرب حلفائها اي الحكومة الاميركية التي أمنت على المحطة جزئيا ما يصل الى 48 مليون دولار. ولم يذكر المسؤولون الاميركيون ما اذا كانت واشنطن ستطلب من اسرائيل سداد هذه التكلفة. وقصفت اسرائيل محطة الطاقة يوم الاربعاء الماضي.
وقال مسؤول معونة غربي على صلة بالامر ان قرار اسرائيل ضرب محطة الطاقة كان مفاجئا الى حد كبير «لانها مملوكة للولايات المتحدة». ودافع الجيش الاسرائيلي في بيان عن الهجوم قائلا ان محطة الطاقة جرى استهدافها «من اجل تعطيل انشطة البنية التحتية للارهاب الضالع بصورة مباشرة وغير مباشرة في اختطاف الجندي».
في يوليو من عام 2004 حصلت شركة تابعة لمجموعة مورجانتي جروب وهي شركة انشاءات مقرها في كونيتيكت 48 مليونا كتأمين ضد المخاطر السياسية على المحطة التي تنتج 148 ميجاوات من شركة اوفرسيز برايفت انفستمنت كورب وهي ذراع للحكومة الامريكية تدعم الصفقات التجارية الاميركية في الخارج.
وبدأت المحطة في توليد الطاقة في يونيو من عام 2002 ووصلت الى التشغيل التجاري الكامل في مارس 2004 ،كما ذكرت الشركة في ذلك الوقت معلنة دعمها للمشروع. وقالت الناطقة باسم القنصلية الاميركية في القدس ميكايلا شويتسر :«ابلغت مورجانتي اوفرسيز برايفت انفستمنت كورب انها ستقدم مطالبة. وعلى اوفرسيز ان تقيم المطالبة قبل ان تتخذ قرارا».
ولكن وفقا للمسؤولين المرتبطين بالمشروع تخطط اوفرسيز لسداد المبالغ للشركة مستخدمة اعتمادات اميركية. وبعد ساعات من ضرب محطة الطاقة قال توني سنو الناطق باسم البيت الابيض ان الولايات المتحدة حثت اسرائيل على «تجنب التدمير غير الضروري للملكية والبنية التحتية».
الى ذلك اكد المهندس عبدالرحمن زيدان وزير الاشغال العامة والاسكان الفلسطينى أن الغارات التى شنها الطيران الحربى الصهيونى على المنشآت المدنية فى قطاع غزة خلفت خسائر تقدر بعشرات الملايين من الدولارات، مشيرا الى أن ثمن محولات الكهرباء التى قصفت يزيد على عشرة ملايين دولار تزود ثلاثة أرباع مليون فلسطينى بالكهرباء اضافة الى قصف 3 جسور رئيسة قيمتها عالية جدا.
وأشار الى أنه على الرغم من التهديدات الصهيونية بالتعرض للوزراء ولمسؤولى الحكومة فان الحكومة تواصل عملها بانتظام وأن الوزراء اكثر حماسا فى خدمة شعبهم فى مثل هذه الظروف فنحن جميعا مشاريع شهادة وأشار الى أن طواقم وزارة الاشغال بدأت باصلاح الاضرار التى خلفها القصف الصهيونى حيث تم فتح طرق بديلة للجسور التى تم قصفها وتقديم المساعدات لابناء الشعب الفلسطينى الذين تضرروا من القصف.
وقال ان موقفنا هذا جزء من صمود الشعب الفلسطينى الذى استهجن الهجمة الصهيونية المبيتة. وأضاف: اننا نستغرب موقف العالم الذى تحرك من أجل جندى كان يقوم بالقتل يوميا لقد تحرك رؤساء دول ووزراء خارجية ولم نر تحرك العالم تجاه القتل اليومى الذى يتعرض له أبناء الشعب الفلسطينى وأطفاله من قبل كيان عدوانى دخيل منذ القرن الماضى محذرا من نية قوات الاحتلال ارتكاب مجزرة ضد ابناء القطاع الذى يعد من أكثر المناطق الاكثر اكتظاظا بالسكان في العالم .
(الوكالات)