نأت الحركة الإسلامية في الصومال بنفسها عما قاله زعيم «تنظيم القاعدة» أسامة بن لادن، بأن نشر قوات دولية في البلاد يعد مخططا لسحق الحكم الإسلامي. وقال الزعيم الأسبق للمحاكم الشرعية شيخ شريف أحمد للصحافيين في مقديشو «إن أسامة بن لادن يعبر عن آرائه شأنه في ذلك شأن أي شخصية دولية، ونحن لسنا معنيين بذلك».

ونفت المحاكم أن يكون لتنظيم «القاعدة» أي علاقة بها، وقال مدير العلاقات الخارجية بالمحاكم محمد علي إبراهيم، في رده على خطاب بن لادن «إننا لسنا مرتبطين بالقاعدة ولا بغيرها»، مشيرا في تصريحات ل«البيان» إلى أن «ما قامت به المحاكم يعد أمرا داخليا ولا علاقة له بأية جهات خارجية إن كانت دولا أو تنظيمات».

وأوضح إبراهيم على هامش ملتقى الجزيرة الأول الذي عقد في الدوحة أمس بعنوان «الوضع الصومالي: المصارحة والمصالحة وآفاق المستقبل»، أن «الذي تقوم به المحاكم ثورة شعبية تهدف إلى توحيد الصومال والقضاء على أمراء الحرب». من جهة أخرى، اتهم نائب وزير الخارجية في الحكومة الانتقالية الصومالية حسن الجمالي المحاكم «بأنها تضم في صفوفها بعضا من أمراء الحرب، بالإضافة إلى متطرفين متشددين»،

مشيرا إلى أن لقاء الخرطوم المرتقب في الخامس عشر من الشهر الجاري «لن ينجح طالما بقي هؤلاء في صفوف المحاكم الإسلامية».وعن تلقي المحاكم تمويلا من الدول المجاورة للصومال، نفى رئيس مجلس شورى المحاكم الإسلامية الشيخ حسن طاهر عويس للصحافة الاتهامات الأميركية بأن أموالا وأسلحة تأتي للمحاكم من اليمن والسعودية واريتريا.

واعتبر أن «هذه المزاعم الكاذبة تنم عن جهل وتفتقر إلى أي دليل متهما الإدارة الأميركية بشن حملة دعائية لتشويه صورة المحاكم الإسلامية والتشويش على سمعتها وما حققته من إنجازات على أرض الواقع بهيمنة ميلشياتها على العاصمة الصومالية ومدينة جوهر بعد طرد أمراء الحرب الذين كانت تدعمهم أميركا».

الدوحة ـ أيمن عبوشي والوكالات