أعلن نائب أمين عام «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم أمس أنه لن يوفر جهدا لمنع فتنة شيعية سنية في لبنان وفق النموذج العراقي، مشددا على تمسكه بسلاحه في مواجهة إسرائيل حتى التوصل إلى اتفاق على استراتيجية لبنانية للدفاع، في وقت اتهم رأس الكنيسة المارونية اللبناني البطريرك الماروني الكردينال نصرالله صفير طهران ودمشق بتحريك حزب الله والتحكم به.

وصدر موقف «حزب الله» عن في مهرجان في مدينة الخيام في ذكرى «شهداء جنوب لبنان» الذين سقطوا في المواجهات مع إسرائيل، وحذر قاسم من أن «البعض يعمل على إثارة المشاعر المذهبية بسبب ومن دون سبب ويحرض تحت عنوان المذهب في مقابل المذهب الآخر ويعطي تفسيرات مذهبية لمواقف سياسية لا علاقة لها لا بالسنة ولا بالشيعة»، وأضاف «أن هؤلاء يحاولون في الخفاء إثارة الموضوع وأيضا هناك من يربط ما يحصل في العراق بلبنان ليستدرج النموذج العراقي».

وأعلن عن تمسك الحزب بسلاحه ومواقعه، وقال «طالما لم نصل الى الإجماع والتوافق الوطني حول الاستراتيجية الدفاعية، فإن كل شيء يبقى على حاله إلى حين التفاهم على البديل حتى لا يحصل فراغ في الساحة وحتى لا يتحكم الإسرائيلي بواقعنا». من جهة أخرى، كشف رأس الكنيسة المارونية اللبناني البطريرك الماروني الكردينال نصر الله صفير عن أن بقاء سلاح «حزب الله» لا يقبله أحد، متهما دمشق وطهران بالسيطرة على الحزب وتحريكه.

وقال صفير في تصريحات نشرتها الصحافة اللبنانية أمس، نقلا عن تصريحات أدلى بها إلى الصحافة الأميركية حيث يقوم بزيارة راعوية إلى الولايات المتحدة، ردا على سؤال بشأن سلاح «حزب الله»، ان «الحزب موجود في لبنان منذ سنوات، وهو مسلح ويتمتع بامتياز إخراج اسرائيل من لبنان، لكن ما من أحد يقبل ان يبقى مسلحا، لأن الجميع يجب ان يكونوا متساوين أمام القانون»، وأضاف «عندما يكون حزب مسلحا و آخر غير مسلح فلن تكون هناك مساواة،

وقد أبلغ الحزب بهذا الأمر، ولكن في الواقع من الصعب نزع سلاحه لأن سوريا وإيران تحركانه». وأكد ردا على سؤال آخر «ان الولايات المتحدة الأميركية دولة قوية، وإذا استطاعت الطلب من اسرائيل الانسحاب من المنطقة (مزارع شبعا) وجعلتها توافق على وجود دولة أخرى للفلسطينيين إلى جانبها، سيكون ذلك أمرا جيدا».

وأعرب عن تأييده لامتلاك إيران تكنولوجيا نووية سلمية، وقال «إذا كانت التكنولوجيا للاستخدام السلمي فسيكون ذلك مقبولا، ولكن إذا كانت إيران ستستخدمها لتطوير السلاح النووي، فهذا سيكون صعبا جدا وغير مقبول».

(وكالات)