أعلن تكتل «اللقاء المشترك» لأحزاب المعارضة اليمنية أمس رسميا فيصل بن شملان مرشحه للانتخابات الرئاسية في مواجهة الرئيس علي عبد الله صالح ورفع شعار: «رئيس من اجل اليمن لا من من اجل الرئيس».. فيما انتقد حزب المؤتمر الشعبي الحاكم ترشيح «اللقاء المشترك» شخصية مستقلة من خارجه.

وفي احتفال خاص حضره أعضاء المكاتب السياسية للأحزاب المشكلة للائتلاف أعلن رسميا ان وزير النفط السابق مرشح في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في سبتمبر المقبل. وألقى ابن شملان كلمة قصيرة أعقبت لقاء مشتركا جمعه مع المكاتب السياسية لأحزاب اللقاء المشترك التي صادقت على قرار اختياره مرشحا لها قال فيها ان الأوضاع الاقتصادية والسياسية العامة في البلاد وإصرار أحزاب اللقاء على الترشيح «تجعلان من التضحية فريضة والتقاعس معصية».

وتمنى ابن شملان أن يكون عند حسن ظن المشترك وجميع اليمنيين به، وقال ان اللقاء المشترك يقدم نموذجا سيظل نبراساً للآخرين وانه طريق معبد للتغيير إلى الأفضل لتكوين الحكم المدني الديمقراطي، وأشاد بمشروع الإصلاح السياسي المقدم من المعارضة وقال انه لم يعد مقبولاً سوى النضال السلمي.

وانتقد الوضع في البلاد، بقوله إن «إن الفساد والجهل والفقر أقعدنا وجعلنا منهكين ولا يمكن أن يستمر عمل بدون التصدي وتصحيح هذه الأوضاع وإصلاح ما أفسده الدهر، معتبرا مشروع الإصلاح السياسي والوطني الشامل الذي أعلنته أحزاب المشترك العام الماضي الطريق للتغيير نحو الأفضل.

وكان «اللقاء المشترك» اصدر بيانا وزع في الاحتفال أكد فيه على أن اختياره ابن شملان قام على معايير وطنية وموضوعية دقيقة وصارمة. وأضاف: «لأن كافة الفرص التي لاحت أمام اليمن قد أهدرت، فقد أفضت بها العثرات التي واجهتها إلى الدخول في نفق مظلم فرض عليها ما نشاهده من ظروف الفقر والتخلف وانتشار الأمراض والأمية وتفشي الفساد بصورة مريعة،

وتراكم العوائق في طريق التحولات الديمقراطية، فقد ترتب على هذه الظروف بروز اختلالات خطيرة أسلمت البلاد للفوضى، وحرمتها من أن يكون لديها دولة قانون تحقق المساواة بين مواطنيها، وحالت بينها وبين أن تعبئ مواردها بصورة صحيحة الأمر الذي أدى إلى تخلف عملية التنمية والحكم عليها بالركود، وحالت بين مواطنينا وبين الظفر بسبل العيش الكريم».

من جهته، انتقد حزب المؤتمر الشعبي الحاكم ومعه أحزاب موالية ترشيح «اللقاء المشترك» شخصية مستقلة من خارجه لخوض الانتخابات الرئاسية. و قال رئيس دائرة الإعلام في الحزب طارق الشامي إن هناك نظاماً سياسياً تعددياً، المجتمع ينتظر من الأحزاب السياسية أن تقدم قادتها وزعماءها للمنافسة، و«إلا فما جدوى الأحزاب إن كانت لا تستطيع أن تقدم قادتها في الانتخابات الرئاسية».

وأضاف ان «التعامل مع الانتخابات الرئاسية من قبل الأحزاب مسألة إيجابية، وتدل على مدى اهتمام قادتها بالمشاركة الفاعلة وليس الهروب والبحث عن أشخاص آخرين للقيام بأدوار قادة الأحزاب»، إلا انه أعلن عن ترحيب حزبه «بالتنافس الجاد وبأي قرار إيجابي للتعامل مع الانتخابات الرئاسية والمحلية».

صنعاء ـ محمد الغباري