تنظر محكمة استئناف بنغازي برئاسة القاضي محمود هويسه غدا (الثلاثاء) في أقوال شهود النفي في قضية أطفال الإيدز الليبيين والبالغ عددهم 431 طفلاً توفى منهم 54 حتى الآن، وسط مطالب بحضور خبراء دوليين لإثبات التعذيب بحق الممرضات البلغاريات، فيما دان الناطق الإعلامي باسم عائلات الأطفال رمضان الفيتوري ربط واشنطن التطبيع مع طرابلس مقابل إطلاق صراح الممرضات.

وصرح محامى الممرضات البلغاريات عثمان البيزنطي بأن جلسة الغد «ستبدأ في سماع شهود النفي، الذين يبلغ عددهم أكثر من 18 شخصاً، بما فيهم مسؤولون من الحكومة الليبية في قطاع الصحة في بنغازي وكذلك أشخاص عاديين لنفي ما نسب إلى الممرضات من اتهامات وتوضيح الحقائق كما يجب ان تكون»، وتابع «لا نريد غير العدالة».

وبشأن طلب حضور خبراء دوليين لإثبات التعذيب الذي وقع على موكليه خلال فترة التحقيقات الأولية، قال «نحن مصرون على ذلك وللقضاء الرأي الأخير في هذه المسألة». من جهة أخرى، أدان الناطق الإعلامي باسم عائلات الأطفال المحقونين بالإيدز رمضان الفيتوري بشدة التصريحات الأميركية الأخيرة التي اشترطت فيها واشنطن التطبيع الكامل مع ليبيا بإطلاق سراح الممرضات.

وأدان في تصريحات لـ «البيان» أن «التصريحات الأميركية التي صدرت بخصوص ربط عودة العلاقات مع ليبيا بإطلاق سراح الممرضات البلغاريات، هذا تدخل سافر من الولايات المتحدة في القضاء الليبي، والقضية الآن منظورة أمام القضاء الليبي، ونتمنى من أميركا والعالم الغربي عموماً النظر للقضية كونها معاناة أكثر من 400 طفل وأم مصابة، والمساعدة في علاجهم، وترك موضوع البلغاريات، والطبيب الفلسطيني للقضاء الليبي العادل ليقول كلمته».

وأكد على أن «الثقة الكاملة فى القضاء الليبي وان واشنطن تكيل بمكيالين»، موضحا أن «ما تقوم به في جانب اسرائيل الآن في فلسطين فى قضية خطف جندي ضد شعب محتل ومن قتل وهدم ضد الشعب الفلسطيني وكذلك بدلا من ان تقدم مساعدات طبية ل431 طفلا حقنوا بالفيروس تقف مع 5 ممرضات وهذا تحيز سافر ونحن نرفضه.

وأشاد الفيتوري بالموقفين الايطالي والفرنسي الرسميين تجاه الأطفال الليبيين ومساعدتهم المستمرة للأطفال من الناحية الطبية، ولكنه اتهم البروفيسور الفرنسي لوك مونتييه، وزميله تينوري كوليدزي، بشهادة الزور أمام محكمة جنايات بنغازي في أغسطس 2003 لصالح المتهمين.

وكشف عن وثيقة جديدة في القضية بقوله: «هناك مستند آخر بخط يد البروفيسور كوليدزي، يقول فيه بأنه لديه نقص في تواريخ دخول وخروج الأطفال من المستشفى، وأنه في غياب هذه البيانات سيقوم بكتابة هذا التقرير». أوضح ان « الدعوى التي رفعتها الممرضات البلغاريات ضد ضباط ليبيين، كانوا قد اتهموهم بالتعذيب خلال التحقيق الأولى، سقطت بتبرئة المحكمة لهم في العام الماضي،

ومن ثم رفض الاستئناف أيضا وتمت المصادقة من قبل المحكمة العليا على براءة الضباط، الذين يطالبون بتعويض مدني بسبب الأذى الذي لحق بهم. وأوضح أنه يتوقع ان تستمر جلسات المحكمة حتى شهر سبتمبر المقبل، وتصدر حكمها، مشيرا إلى «أنهم (عائلات الأطفال) سوف يقدمون عددا من الشاهدات من الأمهات للتوضيح للمحكمة بشأن الذي كان يحدث في مستشفى بنغازي من الممرضات خلال عمليات التطعيم».

وبخصوص موضوع اجتماعات صندوق اسر الضحايا الذي تشارك فيه أميركا والاتحاد الاوروبى والجانب البلغاري وبرعاية مؤسسة القذافي للتنمية، قال الفيتوري «إنه من المتوقع ان تجتمع الجمعية الخاصة بالصندوق خلال الأسبوعين المقبلين في طرابلس».

طرابلس - سعيد فرحات