يبدأ الصحافيون المصريون اليوم اعتصاما مفتوحا في مقر نقابتهم وسط القاهرة، فيما تعقد الجمعية العمومية اجتماعا طارئا غدا احتجاجا على مشروع قانون إلغاء حكم الحبس في قانون جرائم النشر وقضايا الرأي، والذي بدأ مجلس الشعب أمس مناقشته في لجنته التشريعية والدستورية.
وهدد أعضاء من مجلس نقابة الصحافيين بتصعيد الأزمة مع الحكومة وشن حملة شرسة ضدها بالتعاون مع بعض الصحف التي تتعاون معهم، وذلك لإجبارها على قبول تعديلاتهم في قانون جرائم النشر وإلغاء حبس الصحافيين. وأشار أعضاء المجلس إلى أن «هناك نقاطا خلافية تركز على استمرار عقوبة الحبس وهو ما اعتبروه التفافا على الوعد الرئاسي، فيما وافقوا على استمرار الحبس في المادة 176 الخاصة بالتحريض العنصري ضد طائفة من الناس».
وقال عضو مجلس النقابة إبراهيم منصور إن «المجلس أبلغ رئيس مجلس الشورى صفوت الشريف خلال اجتماع المجلس معه أول من أمس رفضه للمشروع لأنه تضمن صياغات قانونية أبقت على عقوبة الحبس في أهم المواد التي تطال الصحافيين والكتاب وعامة المواطنين الذين يعتمدون على النشر في التعبير عن آرائهم»، واصفا تعديلات المشروع بأنها «مراوغات هذبت مادتي القذف والسب رقمي 302 و303،
وألغت عقوبة الحبس فيهما وفرضت غرامة باهظة ثم تم وضع فقرة أخرى خاصة بالطعن في الذمة المالية في المادة 308 وأصبح الحبس فيها وجوبيا، أي أنها أصبحت أسوأ من الوضع الحالي». وأكد على أن «اللجنة التي وضعت القانون أفرغت الوعد الرئاسي من مضمونه،
حيث تم الإبقاء على عقوبة الحبس في معظم المواد، بما فيها مادة خاصة بإهانة رؤساء الدول الأجنبية»، لافتا إلى أن الصياغة الحكومية للمادة 308 تهدف إلى «حماية الفاسدين واللصوص وتلغي أهم أدوات الصحافة في كشف أوجه الانحراف»، مضيفاً «إن المشروع الحكومي تجاهل أيضا مطالب النقابة بإلغاء 22 مادة تشكل قيودا حقيقية على حرية التعبير والنشر».
وقال إننا «نبحث الآن كيفية مواجهة الأزمة وكل الأمور مطروحة لدينا بدءا من احتجاب الصحف والقيام بمسيرات حاشدة بمشاركة القوى الوطنية ومنظمات المجتمع المدني إلى مجلس الشعب لإعلان الرفض العام لهذا المشروع الذي يهدد حرية الصحافة وحرية التعبير».
من جهته، اعتبر د. نور فرحات أستاذ القانون وعضو اللجنة المشتركة بين نقابة الصحافيين والحكومة لدراسة المشروع أن «الصيغة النهائية للمشروع التي أقرها مجلس الوزراء تعد خطوة على طريق الإصلاح وحرية الرأي والتعبير وتستجيب لعدد من مطالب النقابة»، موضحا أنه «من أبرز الإيجابيات إلغاء عقوبة الحبس في المادتين 302 و303 الخاصتين بجريمة القذف في حق الأفراد والموظف العمومي والاكتفاء بالغرامة مع تغليظها ليكون حدها الأعلى 20 ألف جنيه بدلا من 10 آلاف جنيه».
وعن نقاط الخلاف بين النقابة والحكومة قال نور إن «المادة 308 هي موضع الخلاف حيث أبقى مشروع القانون علي عقوبة الحبس الوجوبية والغرامة في حالة الطعن على ذمة الأفراد والخلاف على لفظ وجوبي بالنسبة للحبس والنقابة تطالب بأن يكون الحبس أو الغرامة».
القاهرة ـ «البيان»
