تخوفت أطراف فلسطينية في لبنان من أن تكون الزيارات الرسمية اللبنانية لمخيمات اللاجئين الفلسطينيين تهدف الى ما هو أبعد من تحسين أوضاع اللاجئين، حيث أكدت مصادر في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) لـ «لبيان» ان ملف التوطين مطروح بشكل سري للغاية الى حين التمهيد له في اوساط اللاجئين أولا، وبخاصة أن أطرافا لبنانية معارضة للتوطين أبدت ليونة حياله في الآونة الأخيرة.

في وقت كشف أمين سر فصائل منظمة التحرير في لبنان خالد عارف عن توصية من المزمع ان ترفعها الدولة اللبنانية الى الدول المانحة لتقديم الدعم للمخيمات وإعادة تأهيلها. وأكد مصدر مطلع في «فتح»، رفض الكشف عن اسمه، على أن هناك عملية التفاف على حق العودة، مشيرا الى ان تحسين اوضاع المخيمات والغاء الاحكام التعسفية الصادرة بعد نهاية الحرب الاهلية في لبنان بحق اللاجئين ومنها منع التملك والعمل تدخل في سياق «تكييف» اللاجئين مع اوضاعهم في البلد المضيف ومن ثم منحهم الجنسية اللبنانية،

والغاء حق عودتهم الى فلسطين.وأشار المصدر إلى ان هذا المخطط الدولي بدأ العمل على تنفيذه في لبنان بعد مقتل رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري الذي كان من اشد المعارضين للتوطين، وبالتالي سينتقل الى كل الدول العربية والاجنبية التي تضم لاجئين.

وقال إن اطرافا لبنانية كانت من أشد المعارضين للتوطين وخاصة في الجانب المسيحي بدأت الان تطرحه كبديل للأزمة الانسانية والاجتماعية في المخيمات. وتابع: ان عملية تحسين اوضاع المخيمات بوشرت في اكثر من مخيم بعد زيارات مماثلة لمسؤولين لبنانين لها. واكد ان الفلسطينيين لديهم تجربة سيئة في لبنان إبان الحرب الأهلية ولا يرغبون بالتوطين ويفضلون عليه الهجرة الى الخارج ان لم يتمكنوا من العودة الى فلسطين.

من ناحية أخرى، اعتبر أمين سر فصائل منظمة التحرير في لبنان خالد عارف ان زيارة الوفد الوزاري اللبناني الى مخيم عين الحلوة الاول من امس يهدف الى منع انفجار اجتماعي في المخيمات واطلعوا على الوضع الانساني والصحي السيئ الذي يعيشه اللاجئون واشار خالد عارف ل«البيان» «ان الوزراء دخلوا المنازل ووجدوا عشرة اشخاص ينامون في غرفة واحدة».

وقال: ان المسؤولين اللبنانيين وعدوا بطرح ملف المخيمات في مجلس الوزراء لاتخاذ اللازم لتحسين اوضاعهم، وتخفيف قوانين العمل التعسفي الذي يمنع الفلسطيني من العمل في 70 مهنة، وقوانين التملك والاعمار حيث يمنع اعمار او بناء المخيمات، «فعين الحلوة لم يرمم منذ انشائه»

كما ستوقف الدولة المطاردات الامنية على خلفية سياسية «وهو الممارس منذ انتهاء الحرب الاهلية الى يومنا هذا». وتابع إن من المتوقع ان ترفع لبنان توصية الى الدول المانحة والاتحاد الاوروبي ولجنة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الانروا) لتقديم الدعم للمخيمات.

دبي ـ أسماء المنصوري