يسعى البيت الأبيض إلى العمل مع الكونغرس لوضع نظام لمحاكمة معتقلي غوانتانامو، مشددا على عدم وجود خطط لديها لإغلاق هذا المعتقل، فيما واصلت شعبية الرئيس الأميركي جورج بوش تراجعها بسبب سياسات إدارته التي لم تعد تحظى سوى بتأييد 35 في المئة فقط من الأميركيين.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض توني سنو: «مثلما قلنا مرات كثيرة فانك لا تغلقه ببساطة، يوجد بعض الأشخاص الذين لا تريدهم على الأراضي الأميركية والذين تريد الانتهاء من عملية مثولهم أمام العدالة وإعادة هؤلاء إلى أوطانهم». وبعد 24 ساعة على حكم المحكمة الأميركية العليا بعدم مشروعية نظام المجالس العسكرية الذي أنشأته الإدارة الأميركية لمحاكمة سجناء غوانتانامو..

قال الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بريان وايتمان إن الإدارة تواصل مراجعة قرار المحكمة، وقال: «ليس لدي أمور محددة بشأن الطريقة التي سنسير بها للأمام في هذه النقطة، وبوضوح الإدارة ستعمل عن كثب مع الكونغرس». وشدد حكم المحكمة العليا على ان النظام الذي أقامته الإدارة الأميركية لم يجزه الكونغرس . وتعهد أعضاء لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ بعقد جلسات استماع بشكل فوري هذا الصيف لبحث الإجراءات الملائمة.

وقال سنو «يبدو ان هناك اهتماما كبيرا في الكونغرس بشأن المضي قدما والقيام بنظرة فاحصة لما تعين على المحكمة العليا ان تقوله والتحرك الى الامام نحو ضمان ان نستطيع المضي قدما بشأن اللجان العسكرية ومثول الاشخاص المحتجزين في غوانتانامو امام العدالة».ولم توجه الولايات المتحدة اتهامات الا لعشرة من معتقلي غوانتانامو بارتكاب جرائم ستعرض على المجالس العسكرية.

من جهة أخرى، اعربت رئيسة مجلس الشيوخ البلجيكية آن ماري ليزين التي زارت في مارس معتقل غوانتانامو بتكليف من منظمة الامن والتعاون في اوروبا، عن املها، بان تعلن الولايات المتحدة قريبا برنامجاً زمنيا لاغلاق غوانتانامو، مقترحة ان يتم ذلك في نهاية 2007 كحد اقصى.

وقدمت آن ماري ليزين، الممثلة الشخصية لرئيس الجمعية البرلمانية في منظمة الامن والتعاون في اوروبا، تقريرا عن غوانتانامو الى واشنطن، على ان يرفع التقرير الى المنظمة الاسبوع الحالي، ويتضمن التقرير عرضا للوضع بعد زيارتها الى المعتقل الاميركي في كوبا في الثالث من مارس وتوصيات تلي تلك التي وردت في تقرير اول قدم في يوليو 2005.

في موازاة ذلك، لا تزال شعبية الرئيس بوش تتراجع بحسب استطلاعات الراي التي بينت ان 35 في المئة فقط من الاميركيين يؤيدون سياسته. ووفق ما جاء في استطلاع للرأي نشرته مجلة «تايم» فإن هذه النسبة أقل بنقطتين من تلك التي توصل اليها استطلاع مماثل نشر في مارس الماضي.

اما النواب واعضاء مجلس الشيوخ، فوضعهم ليس افضل من الرئيس، اذ ان 31 في المئة فقط من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع راضون عن عمل البرلمانيين الاميركيين. وفي حين ان 43في المئة من الناخبين الاميركيين يقولون ان رأيهم برئيسهم لن يؤثر على تصويتهم لتجديد اعضاء مجلس الشيوخ، يشير 47 في المئة منهم الى انهم يفضلون الديمقراطيين على الجمهوريين.

وقال 21 في المئة منهم انهم سيصوتون لصالح مرشح يؤيد ادارة بوش ، في حين قال 33 في المئة انه سيصوتون لصالح مرشح من المعارضة. من ناحية ثانية، اشار استطلاع الراي الذي اجرته المجلة ان 28 في المئة فقط من الاميركيين يعتبرون ان بلادهم تسير في الاتجاه الصحيح في العراق وأفغانستان.

(وكالات)