شهدت بغداد يوماً داميا جديدا أسفر عن مقتل ما يزيد على 66 وجرح ما يزيد على 100 بينهم رجال شرطة وأعداد كبيرة من المدنيين في انفجار داخل مدينة الصدر يعد الأسوأ منذ أشهر عديدة، في وقت أوقعت أعمال عنف أخرى نحو عشرة قتلى.. ما فجر دعوات في أوساط «جيش المهدي» بنقل الملف الأمني إلى الميليشيات في ضوء عجز الجيش العراقي عن حماية السكان.

ففي مدينة الصدر الواقعة إلى الشرق من بغداد لقي أكثر من 66 شخصا مصرعهم وأصيب أكثر من 100 آخرين عندما انفجرت سيارة مفخخة في سوق مزدحمة للخضار لدى مرور دورية للشرطة . وأوضح اللواء جهاد طاهر لعيبي رئيس قسم مكافحة المتفجرات في وزارة الداخلية أن عظام الضحايا انصهرت بلحمهم وتناثرت على مسافة أكثر من 500 متر من شدة الانفجار وكمية المتفجرات الهائلة المستخدمة فيه.

وتسبب الانفجار في إحداث دمار كبير في المكان حيث دمر نحو 50 محلا تجاريا و20 سيارة على الأقل في موقع الحادث الذي سارعت إليه سيارات الإسعاف والإطفاء بأعداد كبيرة كما تحطمت واجهات العديد من المباني حول السوق وكانت بقايا الزجاج مختلطة بالدماء على الأرض فيما كانت سيارات خاصة لمواطنين تواصل إخلاء المصابين الذين نقل معظمهم إلى مستشفيات عديدة في المنطقة وأخرى خارجها.

وبينما قال شهود عيان إن انتحاريا يقود سيارة نقل صغيرة محملة بالمتفجرات هو الذي فجر السيارة تميل المصادر الأمنية إلى الاعتقاد أن السيارة فجرت عن بعد حينما كانت متوقفة على بعد عشرة أمتار فقط من السوق. ومع ارتفاع الدعوات من القادة العراقيين والأميركيين لحل الميليشيات المسلحة في العراق طالب أحد أعضاء «جيش المهدي» (الميليشيا المسلحة التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر) بنقل الملف الأمني إلى الميليشيات، متهما الجيش العراقي بالتقصير في حماية السكان..

فيما انتشر عناصر جيش المهدي في كل مداخل ومخارج المدينة بينما وصلت ثلاث آليات عسكرية أميركية إلى المنطقة ولكن أطفالا في الحي قذفوها بالحجارة فانسحبت على الفور. وفي حادث منفصل، قتل ثلاثة من عناصر الشرطة العراقية ودمرت آليتهم وأصيب عشرة من بينهم مدنيون جراء انفجار عبوة ناسفة كانت مزروعة على جانب الطريق واستهدفت دورية للشرطة في منطقة بغداد الجديدة شرق بغداد.

كما قتل أربعة أفراد من الجيش العراقي بينهم ضابط عندما تعرضت نقطة تفتيش بمنطقة الرشاد غرب مدينة كركوك إلى هجوم كبير من قبل مسلحين يستقلون 10 سيارات مجهولة اللوحات.من جانب آخر، قتل مسلحون مجهولون ثلاثة جنود عراقيين في منطقة الضلوعية باستخدام أسلحة كاتمة للصوت كما لقيت زوجة أحد الجنود القتلى حتفها مع زوجها.

بغداد ـ «البيان» والوكالات