اعترفت مصادر إسرائيلية أن قوات الاحتلال عجزت ليل الجمعة عن اعتقال شاب لم يتجاوز عمره 17 عاما من عناصر المقاومة الفلسطينية كان تمترس في بيت مجاور للمقبرة في مدينة نابلس إلا بعد اشتباك، هو الأطول في تاريخ الانتفاضة دام أكثر من 20 ساعة، لجأ الإسرائيليون خلاله إلى الضغط النفسي على الشاب عبر اعتقال والدته لتقنعه بالاستسلام.
وجاءت العملية خلال عربدة نفذتها دورية عسكرية إسرائيلية في المدينة تخللتها اشتباكات مع مقاومين، في حين استهدفت نيران الاحتلال فتية مدنيين أصيب منهم العشرات. وأفادت تفاصيل هذه المواجهة البطولية أن الشاب فؤاد الشحروري تحصن منذ الساعة الرابعة من فجر الجمعة مع ثلاثة ناشطين آخرين من كتائب شهداء الأقصى (الذراع العسكرية لحركة فتح) في بيت محاذ لمقبرة البلدة القديمة في نابلس، بعدما حاصرهم جنود جيش الاحتلال.
وأثناء الاشتباك بين المقاومين وجيش الاحتلال، استشهد أحد المطلوبين في حين قام اثنان بتسليم أنفسهما للجنود، أما الرابع، الشحروري، فرفض كل النداءات لتسليم نفسه وواصل التمترس في مكانه. و بعد 20 ساعة من تبادل إطلاق النار، تمكن جنود الإحلال من اعتقاله بعد أن حاول الانسحاب من المكان، فأطلق الجنود عليه النار فأصيب برجله الأمر الذي سهل عملية الاعتقال.
وذكر شهود أن جنود الاحتلال وجدوا صعوبة في الدخول إلى البيت الذي يتحصن فيه الشحروري بسبب إطلاق النيران من قبل مقاومين فلسطينيين من أسطح المنازل في حي القصبة، وقالوا ان جنود الاحتلال أطلقوا القذائف باتجاه الشحروري، كما تم استدعاء مروحية حربية حلقت في المكان لدفعه إلى تسليم نفسه، إلا أنه واصل إطلاق النار.
واقتاد جنود الاحتلال والدة وليد الشحروري صباحاً إلى الموقع المحاصر، ووجهت لابنها نداءات عبر مكبر للصوت طالبته من خلالها بتسليم نفسه بعد أن كان مضى على حصاره ورفاقه أكثر من ثلاث ساعات، لكنه لم يستجب لنداءات الأم وأصر على المقاومة. لكن بعد مرور 20 ساعة حاول الشاب الانسحاب من المكان، إلا أن الجنود أطلقوا النار عليه، فأصيب واعتقل.
وأشارت مصادر طبية إلى أن 31 مواطناً غالبيتهم العظمى فتية دون السادسة عشرة ادخلوا إلى مشافي نابلس، نهار أمس، جراء إصابتهم بأعيرة الجيش النارية والمطاطية. وأصيب القسم الأكبر من هؤلاء الجرحى بالرصاص المطاطي ووصفت إصاباتهم بأنها بين طفيفة ومتوسطة.
ونفذت قوات الاحتلال أعمال تخريب طالت العديد من المباني والمحال التجارية التي دمر الجيش بالجرافات أبوابها وحولها إلى ثكنات ومراكز قنص وقصف للمقبرة، فضلاً عن احتلاله العديد من المباني المطلة على المكان.
غزة ـ «البيان» والوكالات
