لم يتجاوب مجلس الأمن الدولي مع طلب المندوب الفلسطيني إصدار قرار بإدانة العدوان الإسرائيلي، فيما وجهت واشنطن أصابع الاتهام في التصعيد الحاصل الى سوريا وحملتها مسؤولية التصعيد واتهمتها بتمويل وإيواء من تصفهم بالمنظمات الإرهابية كما وضعت إيران تحت طائلة ذات الاتهامات.. فى وقت ابلغ الأمين العام للأمم المتحدة كوفى عنان المجلس تحذيره من اندلاع حرب واسعة النطاق فى الشرق الأوسط مالم يتم احتواء الوضع المتفجر حاليا.

وقالت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة أنجيلا كين في جلسة مشاورات طارئة عقدت فجر أمس: «هذه أزمة خطيرة»، مضيفة «إن التحول الطفيف في الاحداث يمكن أن يفجر بكل سهولة صراعا آخر واسع النطاق ويجلب أخطارا كبيرة على المدنيين مع حدوث انعكاسات إقليمية خطيرة».

وقالت «لا شيء يبرر احتجاز رهائن» مشددة على أهمية إطلاق سراح الجندي الاسرائيلي المخطوف، وحضت إسرائيل أيضا على وقف تدمير البنية التحتية المدنية وضمان حماية المدنيين والسماح بالمساعدات الإنسانية للفلسطينيين في غزة، وقالت إن إمدادات الطعام والدواء قد تنفد قريبا ما لم يعد فتح المعابر بين إسرائيل وغزة. وأشارت كين أيضا إلى طلعات الطائرات الحربية الاسرائيلية التي حلقت فوق المدن الفلسطينية والقصر الرئاسي في دمشق في استعراض للقوة.

من جانبه، قال السفير الأميركي لدى المنظمة الدولية جون بولتون للصحافيين إن المجلس يجب ألا يكون منتدى «للمباحثات دون اتخاذ قرار»، وحذر من خطوات إجهاضية قد تؤدي إلى زيادة الموقف سوءا. وقال بولتون قبيل الاجتماع: «من حيث ما قد يقوم به مجلس الأمن ولاسيما في هذا الوقت الحساس ليس من الصواب اتخاذ قرار. وليس لدينا أي نص لمشروع قرار».

وطالب بالإفراج غير المشروط عن الجندي الإسرائيلي كأفضل حل للازمة. وحمل بولتون سوريا وإيران مسؤولية الأزمة. وتابع: «نحن نطالب الرئيس بشار الأسد بتقديم دعمه للجهود الدولية لحل هذه الأزمة» مضيفا أن «دمشق يجب أن تغلق القواعد التي تدرب وتؤوي الإرهابيين».

وقال بولتون لاحقاً في كلمته أمام المجلس: «نحن ندعو سوريا إلى وقف تمويل الإرهابيين ووقف التعاون مع دول مثل إيران التي تمول الارهاب». وطلب من الأسد اعتقال خالد مشعل الذي وصفه بـ «إرهابي دولي معروف» داعيا إلى إغلاق مقره في دمشق.

واشار إلى أن الولايات المتحدة تدعو في مرحلة أولى وبهدف ايجاد مخرج للأزمة الحالية الى «الإفراج الفوري وغير المشروط من جانب حماس» عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليت الذي خطف الاحد،وقال: «بالاضافة الى ذلك، ندعو سوريا الى وقف تمويل الارهابيين ووقف التنسيق مع دول اخرى تمول الارهابيين مثل ايران». على الطرف الفلسطيني دعا المندوب الفلسطيني لدى الامم المتحدة رياض منصور مجلس الامن الى تبني قرار يدين العملية العسكرية الإسرائيلية، من دون ان يلقى طلبه آذانا صاغية.

وقال إن «على مجلس الأمن ان يتحرك عبر ادانة هذا العدوان الإسرائيلي والدعوة الى وقف فوري لأعمال العنف والى احترام القانون الدولي (..) والى انسحاب فوري لقوات الاحتلال الإسرائيلية من غزة والإفراج عن المسؤولين الفلسطينيين المعتقلين». إلا ان الاعضاء ال15 في مجلس الأمن الذين وافقوا على إجراء نقاش علني للوضع في المنطقة بناء على طلب من قطر، ممثلة المجموعة العربية في المجلس، لم يتجاوبوا مع الطلب الفلسطيني.

(وكالات)