رفضت إسرائيل أمس رفضا قاطعا مطالب ثلاث مجموعات فلسطينية بالإفراج عن نحو ألف معتقل فلسطيني مقابل معلومات عن الجندي الأسير المختطف منذ 25 يونيو، وبدأت وحدات عسكرية خاصة تدريبات على اقتحام موقع محتمل يحتجز فيه الجندي جلعاد شاليت.. فيما تتواصل الجهود السرية لانجاز صفقة متوقعة تنهى العدوان الإسرائيلي وتطلق الأسرى الفلسطينيين مقابل الجندي الاسرائيلى.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلي مارك ريغيف ان «الأسرة الدولية والولايات المتحدة وأوروبا تطالب منذ أيام بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الكابورال (جلعاد) شاليت. وهذا أيضا موقف إسرائيل». وأضاف أن رئيس الوزراء إيهود اولمرت «كان واضحا حين قال انه لن تجرى مفاوضات مع الخاطفين.
وإذا لم يتم الإفراج عن شاليت ستتحرك إسرائيل للإفراج عنه». وجدد بيان وقعته كتائب عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة حماس) وألوية الناصر صلاح الدين (الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية) وجيش الإسلام، مطالبة الاحتلال «اولا بالإفراج عن جميع الأسيرات والأطفال دون سن 18 سنة كبادرة إثبات جدية وحسن نوايا مقابل معلومات عن الجندي المفقود».
وطالب البيان «ثانيا بالإفراج عن ألف من الأسرى الفلسطينيين والعرب والمسلمين من أي جنسية كانوا شاملا ذلك بالدرجة الأولى: جميع قادة الفصائل الفلسطينية، وجميع ذوي الأحكام العالية، وجميع المرضى ذوي الحالات الطبية الصعبة والإنسانية» في السجون الإسرائيلية.
وكذلك طالب البيان «بوقف كل أشكال العدوان والحصار على الشعب الفلسطيني». وتفيد الأرقام الفلسطينية بأن إسرائيل تعتقل حاليا 126 امرأة و300 قاصر دون الثامنة عشرة من أصل 9400 معتقل فلسطيني. في غضون ذلك، أكدت مصادر عسكرية إسرائيلية أن وحدات خاصة من القوات إسرائيلية تقوم وبشكل مكثف بإجراء تدريبات لاقتحام الموقع الذي يحتجز فيه الجندي الإسرائيلي. وذكرت أن التدريبات تتم داخل قواعد عسكرية للجيش في جنوب إسرائيل حيث أقيمت نماذج وهياكل لمدن فلسطينية تتدرب على اقتحامها فرق خاصة،
مشيرة إلى أن أجهزة الاستخبارات تسعى جاهدة لمعرفة مكان احتجاز الجندي شاليت من أجل اقتحامه تحت غطاء جوي . وأضافت المصادر أن هذه الأجهزة معنية بإطالة أمد الحصار المفروض على قطاع غزة وتكثيف الغارات على العديد من الأهداف للتأثير على نفسية الذين يحتجزون الجندي الإسرائيلي ومن ثم تنفيذ عملية الاقتحام لتفادي مخاطر الاجتياح الواسع.
غزة ـ «البيان» والوكالات
