عارضت الولايات المتحدة عودة المهجرين السودانيين إلى مناطقهم، معتبرة أن الوضع مازال غير مستقر على الرغم من توقيع اتفاق سلام بين حكومة الخرطوم وأكبر فصائل الثوار. وقال كبير ممثلي وزارة الخارجية الأميركية لدى السودان مايكل رانيبيرغير إن الولايات المتحدة لا تؤيد عودة اللاجئين حاليا إلى المناطق التي هجروا منها في الجنوب مشددا أن «موقفنا هو ألا يعود الناس إلى مواطنهم إلى أن يستقر الأمن ويصبح الوضع آمناً».
وفي شأن معارضة السودان لنشر قوة دولية في دارفور قال رانيبيرغير إن من مصلحة السودان الموافقة على دور الأمم المتحدة واوضح: «إن الاتحاد الإفريقي يؤدي مهمة ناجحة في دارفور، لكنه لا يستطيع إبقاء قواته لفترة طويلة. الاتحاد الإفريقي يمكن أن يكون نواة القوة. على السودان أن يتعاون». وشدد على أن الولايات المتحدة تتوقع أن يؤيد مجلس الأمن الدولي نقل المسؤولية إلى قوة الأمم المتحدة.
ولفت إلى أن اتفاقية السلام في دارفور كانت عرضة للانتقاد وأن وتيرة العنف تصاعدت منذ توقيعها في مايو الماضي، ومع ذلك تتمسك الولايات المتحدة بدعمها. وعرض مدير برنامج إفريقيا في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ج. ستيفن موريسون عدداً من الأسباب لتردد المهجرين في العودة. وقال موريسون: «قد يكون المهجرون في وضع هامشي، لكنهم يتمتعون بالحماية» ولا يشعرون بأنهم سيحظون بالحماية إذا عادوا.
وقال نائب ممثل جنوب السودان أمانيا مايكل آبي إن عودة المهجرين هي «مسار صعب»، موضحا أن غالبية المهجرين يخافون من التخلي عن أماكن إقامتهم كما من رحلة العودة الخطرة إلى مواطنهم. وشدد على أن «السفر خطر، ويحتاج المسافرون إلى مواكبة أمنية إضافة إلى مواكبة إنسانية». وقالت العضو في لجنة الإغاثة الدوليةآن ميسوبير إن عملية العودة تحتاج إلى إعداد لوجستي.
(يو.بي.آي)