شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات متواصلة على المدن الفلسطينية منذ فجر الجمعة في إطار عدوان «أمطار الصيف» وبلغت أكثر من 12 غارة دمرت نحو 20 هدفا مدنيا ومقرات حكومية أبرزها مقر وزارة الداخلية، واخترق صاروخ مكتب وزير الداخلية سعيد صيام، ومحطة كهرباء، ومقرات لكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح، ومقرات لكتائب القسام التابعة لحركة حماس.. فيما تعرضت خانيونس لهجوم من الزوارق البحرية.

وأكد مصدر امني أن «طائرات إسرائيلية شنت 12 غارة في قطاع غزة على الوزارة ومعسكرات التدريب العسكري والطرق ومكاتب الفصائل». وقال شهود لوكالة «فرانس برس» إن طائرة إسرائيلية أطلقت بضعة صواريخ على وزارة الداخلية في وسط مدينة غزة. وأوضح مصدر طبي في المستشفى الرئيسي بالمدينة، ان هذه الغارة لم تسفر عن إصابة أحد، لان مبنى الوزارة كان خاليا من الموظفين خصوصا الوزير سعيد صيام.

وهذه هي المرة الأولى التي تستهدف غارة جوية وزارة منذ بدء الهجوم الذي بدأته إسرائيل فجر الأربعاء في القطاع للإفراج عن جندي خطف الأحد. وأكد ناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن الجيش نفذ الهجوم على وزارة الداخلية قائلا إن مسؤولي حماس استخدموه لتخطيط هجمات على إسرائيل، وأشار إلى أنه يتحرى أنباء عن ضربات أخرى.

وحلقت طائرات إسرائيلية فوق غزة في ظلام الليل ووجهت ضربات الى أكثر من 20 هدفا، وأطلقت مروحيات حربية فجراً صاروخين جو- أرض على أهداف مختلفة في مدينة غزة مخلفة دمارا كبيرا في عدد من المباني. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن الطائرات عادت وقصفت بصاروخين مبنى تابعاً لكتائب شهداء الأقصى، (الذراع العسكرية لحركة فتح) في حي الدرج. وأضافت إن المروحيات أطلقت ثلاثة صواريخ على معسكر تدريب تابع لكتائب عز الدين القسام جنوب مدينة غزة لا يبعد عن مقر محطة توليد الكهرباء المدمرة.

وقالت المصادر إن المروحيات الإسرائيلية أطلقت صاروخين باتجاه مركز الصحوة القريب من مستشفى الشهيد كمال عدوان في شمال قطاع غزة، كما قصفت بصاروخ ثالث موقعا تابعاً لكتائب عز الدين القسام على شاطئ بحر غزة. وأضافت المصادر أن صاروخين أطلقا على هدف في شارع يافا في حي التفاح من مروحيات حربية وأن صاروخا آخر أطلق على هدف في حي السلام في مدينة رفح.

وقال المصدر لوكالة «فرانس برس» إن «طائرات إف 16 شنت غارة على موقع لقوات الأمن الوطني قريب من جسر وادي غزة والمحطة الرئيسية لتوليد الكهرباء»، بالقرب من مخيم النصيرات وسط القطاع، في وقت قال مصدر امني آخر ان المدفعية قصفت موقعا آخر للأمن الوطني عند مدخل معبر بيت حانون- ايريز شمال قطاع غزة. كما قصفت المدفعية محول الكهرباء الرئيسي الذي يغذي شمال قطاع غزة بالقرب من حاجز بيت حانون.

وفي الجنوب، وسعت المدفعية الإسرائيلية نطاق قصفها ليطال محيط مطار غزة الدولي وقرية الشوكة جنوب رفح. وذكرت مصادر أمنية وشهود عيان فلسطينيون أن طائرة إسرائيلية شنت غارة على منطقة في شرق رفح كما فتحت زوارق حربية إسرائيلية النار تجاه شواطئ خان يونس في جنوب قطاع غزة من دون أن تسجل إصابات.

وقال المصدر الأمني لوكالة «فرانس برس» إن «صاروخا واحدا أطلقته طائرة إسرائيلية من طراز اف 16 على منطقة اعريبة في شمال شرق رفح من دون ان يصاب احد لكن الصاروخ احدث حفرة كبيرة في الأرض قرب موقع كانت تستخدمه حماس للتدريب».وأوضح المصدر ذاته ان زوارق حربية «قصفت بنيران الرشاشات الثقيلة تجاه المواطنين على منطقة المواصي الساحلية على شاطئ بحر خانيونس من دون ان يصاب احد».

من جهة ثانية، قال شهود إن غارة جوية أخرى استهدفت مكتبا لحركة فتح في مبنى بوسط غزة. وقال مراسل لوكالة «فرانس برس» إن مسجدا قرب المكتب أصيب بأضرار. وفي بيت لاهيا، في شمال قطاع غزة، استهدفت طائرة إسرائيلية مكتباً إعلامياً لحماس وألحقت به أضرارا.

غزة ـ «البيان» والوكالات