أعلن الرئيس المصري حسني مبارك في تصريحات خاصة لصحيفة «الأهرام» المصرية انه طلب مهلة إضافية من رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت لحل مشكلة الجندي الإسرائيلي المخطوف، وانه حصل على موافقة مشروطة من حركة حماس ، في حين كشفت مصادر عبرية أن وزير الحرب عمير بيريتس صادق على الاقتراب من رئيس الوزراء إسماعيل هنية، بما يعنى محاولة اغتياله أو اعتقاله.

وأوضح مبارك أن كل الاتصالات التى أجراها مع قيادات دولية وإقليمية «استهدفت نزع فتيل الأزمة، وضرورة التوصل إلى حل سريع لمشكلة الجندي الإسرائيلي المختطف على أيدي عناصر مسلحة فلسطينية». وأضاف أن الاتصالات المصرية شملت عددا من قادة حركة المقاومة الإسلامية حماس وأسفرت عن نتائج إيجابية مبدئية بدت في شكل موافقة مشروطة من جانب الحركة على تسليم الجندي الإسرائيلي في أسرع وقت لتجنب التصعيد وهو ما لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأنه مع الجانب الإسرائيلي حتى الآن.

وقال مبارك إن مصر حذرت قادة حماس من مغبة الاستمرار في اتخاذ مواقف متشددة وحثت الحركة على تحمل المسؤولية تجاه المخاطر والمصائب التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في المرحلة الراهنة خاصة أن التداعيات بدأت تأخذ أبعادا أكثر خطورة كان آخرها اعتقال إسرائيل عدد من الوزراء الفلسطينيين وأعضاء المجلس التشريعي.

وأشار في حديثه إلى أنه طلب من أولمرت التريث وإعطاء مهلة إضافية لحل سلمي لمشكلة الجندي المخطوف موضحا أن القادة الإسرائيليين قدموا وعودا «أرجو أن يلتزموا بها» بعدم إراقة دماء الفلسطينيين الأبرياء. وكشفت صحف إسرائيلية عن أن أولمرت علّق عملية عسكرية في شمال قطاع غزة لأنها «لم تكن جيدة» وأن بيريتس صادق على «الاقتراب» من رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية.

وأفادت صحيفة «هآرتس» أن أولمرت رفض اقتراحا قدمه الجيش الإسرائيلي وبيرتس لتنفيذ عملية عسكرية برية ضد إطلاق صواريخ القسام في شمال القطاع وطالب بإعداد خطة أخرى «معدلة». بينما نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن بيرتس قوله إن إسرائيل لن تفرق بين القيادة السياسية والعسكرية لحماس فيما يتعلق بالاعتقالات أو حتى بتنفيذ اغتيالات.

ونشرت «يديعوت أحرونوت» استطلاعا للرأي أظهر أن 35% من الإسرائيليين يؤيدون إجراء مفاوضات مع الفلسطينيين لإطلاق سراح الجندي المخطوف فيما طالب 34% بتنفيذ عملية عسكرية لتحريره. وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد قالت إن إسرائيل علّقت العملية العسكرية البرية في شمال القطاع لإعطاء مهلة لرئيس المخابرات المصرية عمر سليمان الذي سيصل إلى قطاع غزة السبت لإجراء مفاوضات لإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المخطوف غلعاد شليت.

وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي أمس بأن الجيش حشد أربعة ألوية في شمال القطاع بينها لواء غفعاتي ولواء جولاني ولواء مدرعات ولواء مشاة.وقالت «هآرتس« إن الإدارة الأميركية قررت عدم التدخل في هذه الأثناء لوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة وحملة الاعتقالات في صفوف قيادة حماس السياسية بادعاء أن «الفلسطينيين تسببوا لأنفسهم بهذه الأزمة بسبب إطلاق صواريخ القسام واختطاف الجندي الإسرائيلي».

(وكالات)