سقطت جميع المرشحات الكويتيات في انتخابات مجلس الأمة (البرلمان) التي شهدت مشاركة تاريخية للمرأة ترشحا واقتراعا للمرة الأولى في تاريخ البلد الأعرق في مجال الديمقراطية بين الدول الخليجية، وبات للمعارضة 33 نائباً في وقت مني الليبراليون بخسارة فيما سيطر خصومهم الإسلاميون على المجلس، فيما يفترض أن تقدم الحكومة استقالتها اليوم السبت على أن يشكل مجلس الوزراء الجديد في غضون أسبوعين، وعلى الأثر يبدأ البرلمان الجديد ولايته.
وفازت المعارضة بـ 33 مقعدا معززة موقعها بالنسبة للبرلمان السابق الذي كانت تحظى فيه بـ 29 مقعدا فقط، إذ أظهرت نتائج الانتخابات التي أعلنت أمس أن غالبية مقاعد مجلس الأمة ذهبت إلى تكتل المعارضة التي فازت بـ 21 مقعدا من أصل 50 (أي بزيادة ثلاثة مقاعد مقارنة بالبرلمان السابق وبالتالي سوف يحظون بالكتلة البرلمانية الأكبر في المجلس الجديد)، بينما لم تحصل النساء اللواتي شاركن للمرة الأولى اقتراعا وترشحا على أي مقعد.
ونجح 21 من النواب السابقين المعارضين ال28 الذي ترشحوا فيما انضم إلى المعارضة 12 وجها جديدا. وفي المقابل، خسر ثمانية من النواب الموالين ال16 الذين ترشحوا. وبين النواب الإسلاميين المنتخبين 17 من السنة وأربعة من الطائفة الشيعية التي خسرت مقعدا مقارنة بمستوى تمثيلها في البرلمان السابق، إلا أن الإسلاميين السنة عموما عززوا تمثيلهم بأربعة مقاعد إضافية، وقد فاز جميع مرشحي الحركة الدستورية الإسلامية (المنبثقة عن الإخوان المسلمين)، وعددهم خمسة. أما الليبراليون فلم يعد لديهم سوى ستة مقاعد فقط بعد أن فقدوا مقعدين.
ومن أبرز الخاسرين، وزير التجارة السابق يوسف الزلزلة وزميله وزير الصناعة السابق صلاح خورشيد وهما شيعيان، في وقت فاز المرشحون القبليون بـ 26 مقعدا بينها عشرة للإسلاميين، وباقي الفائزين القبليين مستقلون أو موالون للحكومة. وأعلن 36 نائبا على الأقل من البرلمان المنتخب، دعمهم لمشروع إصلاح النظام الانتخابي وخفض عدد الدوائر الانتخابية من 25 إلى خمس.
ويمكن للمعارضة أن تعتمد على دعم ثلاثة نواب منتخبين مستقلين لمساندتها في مطالبتها بإصلاح النظام الانتخابي وخاصة خفض عدد الدوائر الانتخابية من 25 إلى خمس. وكان موضوع النظام الانتخابي في أساس الأزمة السياسية الحادة بين الحكومة والمعارضة والتي دفعت بأمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح في 21 مايو إلى حل مجلس الأمة الماضي والدعوة إلى انتخابات مبكرة.
وفي ما يخص مشاركة المرأة، لم تفز أي من المرشحات في هذه الانتخابات التي شهدت مشاركة تاريخية للمرأة في دولة خليجية حيث حظيت المرشحتان رولا دشتي (1540 صوتا) ونبيلة العنجري (1056) صوتا بأفضل النتائج بين المرشحات الـ 27، وقد خسرتا أمام مرشحين من الذكور بفارق تعدى الثلاثة آلاف صوت.
وتشكل النساء 57 في المئة من إجمالي الناخبين الكويتيين، أي ما يقارب 195 ألف ناخبة من أصل 340 ألفا. وانخفض عدد النواب الموالين للحكومة من 19 نائبا في البرلمان المنحل الى 13 نائبا في البرلمان المنتخب. ويحظى مجلس الأمة الكويتي بصلاحيات تشريعية كما يمكنه مساءلة رئيس الحكومة والتصويت على عزل الوزراء إضافة إلى تثبيت ولي العهد الذي يختاره الأمير، وعزل الأمير في الحالات القصوى.
الكويت ـ «البيان» والوكالات

