في ظل حالة صمت عربي مريب على التصعيد الاسرائيلى وحرب الإبادة المستمرة ضد الشعب الفلسطيني تظاهر نقابيون أردنيون أمس احتجاجا واحرقوا العلم الاسرائيلى.
فى حين حذر نائب من الحزب الحاكم فى مصر من حالة غليان شعبي وطالب آخر ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة عن الشرعية بفتح الحدود لتحرير التراب الفلسطيني واكتفت الجامعة العربية كالعادة ببيان يدين العدوان ويعتبره تجسيدا لارهاب دولة الاحتلال.
واعتصم مئات النقابيين الأردنيين أمام مبنى مجمع النقابات المهنية في عمان ظهر الخميس للتنديد والاحتجاج على العملية العسكرية الإسرائيلية الجارية في غزة.
وطالب المعتصمون بإغلاق السفارات الإسرائيلية في الدول العربية كما
أحرق المعتصمون العلم الإسرائيلي.
ودعت النقابات المهنية الأردنية،41 نقابة، منتسبيها إلى المشاركة في اعتصام طارئ أمام مبنى مجمع النقابات المهنية بعمان.ورفع المشاركون في الاعتصام لافتات تندد باسرائيل وتحيي حركة حماس.
ومن الشعارات التي رفعت في الاعتصام »لا للمؤامرات على شعبناالفلسطيني« و»لا للتخاذل وللصمت العربي« و»الحرية للأسرى« و »لا لسفارات العدو ومكاتبه على أرضنا العربية«.
في القاهرة حذر رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشعب المصري مصطفى
الفقي من انعكاسات التصعيد الاسرائيلي في قطاع غزة على المنطقة وخصوصا على مصر التي كانت اول من وقع اتفاقية سلام مع الدولة العبرية.
وقال الفقي الذي يشغل كذلك منصب نائب رئيس البرلمان العربي، لوكالة فرانس برس :»اتسم الحديث في مجلس الشعب بالقلق على الحدود المصرية واتفاقية السلام التي نلتزم بها ونحرص عليها لكن الاستفزاز يأتي من اسرائيل«.وشدد على وجود »حالة غليان وقلق حقيقي لدى المصريين تجاه ما يحدث«.
وقال البرلماني المصري البارز »لا يجب ان تظن اسرائيل ان السلام الثنائي مع
اية دولة عربية سيكون في مأمن وهي تمارس جرائمها العدوانية التوسعية«.
واكد »ان مصر تقف بكل حذر ويقظة امام ما يجري لانها اول من بدأ مسيرة السلام في المنطقة وهي حريصة عليها لكن اسرائيل لا تساعد على ذلك فكل رئيس وزراء يأتي اسوأ من سابقه«.
واضاف »انها لحظات قاسية تحتاج الى تضامن عربي كامل وموقف قوي«. وقال النائب الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان: إن العالم أجمع يعرف ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من حصار وتجويع وحرب تأتي على الأخضر.
ووجه النائب حديثَه إلى الحكومة قائلا » افتحوا لنا الحدود وسنكون أول من يذهب ليحرر التراب الفلسطيني«.
كما طالب بإعادة اتفاقية كامب ديفيد إلى مجلس الشعب لإعادة مناقشتها مرة أخرى معتبرا أنها اتفاقية تقيد الشعب المصري في الدفاع عن الأراضي المقدسة مؤكدا أنه لا يجب أن تمر هذه المجازر من خلال البيانات.
مشيرا إلى أن الصهاينة لا يعرفون إلا لغة القوة، وأن الجهاد هو السبيل الوحيد لتحرير الأراضي الفلسطينية.
من جهته أدان مجلس جامعة الدول العربية في اجتماعه الطارئ امس على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة الامارات الحملة العسكرية التي تقوم بها قوات الاحتلال الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.
معتبرا انه يمثل جريمة وعقابا جماعيا يجسد ارهاب الدولة ودليلا على حقيقة المخططات الاسرائيلية العدوانية الهادفة الى نسف كل جهد دبلوماسي للتهدئة والتحرك السياسي. وطالب المجلس فى بيان صدر عقب الاجتماع المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الامن الدولي بالعمل على الوقف الفوري لهذا العدوان.
عمان – القاهرة - »البيان« والوكالات
