لمحت المعارضة اليمنية إلى إمكانية الموافقة على تأجيل الانتخابات الرئاسية ‏مدة ثلاثة اشهر بينما وصفت الحكومة اليمنية تقريرا اميركيا عن حقوق ‏الإنسان فيها بأنه غير دقيق‎ .‎

وقال عبدالوهاب الآنسي الأمين المساعد لتجمع الإصلاح الإسلامي ان حزب ‏المؤتمر الشعبي الحاكم وافق على البدء بتنفيذ الاتفاق الخاص بضمان نزاهة ‏الانتخابات اعتبارا من غد السبت بعد تضييع للوقت عمد إليه‏‎ .‎

واكد انه سيتم مطلع الأسبوع تشكيل اللجنة القانونية والفنية التي ستتولى ‏تصحيح السجل الانتخابي، كما سيدعى مجلس النواب في نفس اليوم لتعديل ‏قانون الانتخابات وبما يؤدي الى توسعة تشيكلة اللجنة العليا للانتخابات ‏بإضافة ممثلين عن تكتل اللقاء المشترك الى عضويتها. ‎

وأكد الآنسي تمسك أحزاب اللقاء المشترك بمواقفها المعلنة بخصوص الوقت ‏المتبقي لتنفيذ بنود الاتفاق قبل حلول موعد الانتخابات الرئاسية وما إذا كان ‏الأمر سيتطلب تأجيل موعد العملية الانتخابية أم لا خصوصا أن النص ‏الدستوري أتاح فرصة للتأجيل تصل لثلاثة اشهر‎ .‎

وعن موقف المعارضة من إعلان اللجنة العليا للانتخابات عن تقديم موعد ‏الانتخابات الرئاسية 13 يوما عن موعدها المحدد حتى لا تكون في شهر ‏رمضان، اعتبر الأمين المساعد لتجمع الاصلاح الأمر تلاعبا لإضاعة ‏الوقت. ‏

من ناحية ثانية اعتبرت وزارة حقوق الإنسان اليمنية التقرير الصادر عن ‏الخارجية الأميركية بشأن حقوق الإنسان بأنه يفتقد إلى الدقة ولم يراع ‏الاعتبارات الخاصة للحالة اليمنية، مؤكدة أن أي حديث عن الواقع اليمني لا ‏يكون دقيقاً ما لم يعتمد على معطيات وبيانات تستقى من مصادر عدة‎ .‎

ووصف الرد الرسمي تقرير الخارجية الأميركية عن أوضاع حقوق الإنسان ‏في اليمن بأنه عبارة عن فقرات مكررة اتسمت بالعمومية‎ .‎

وطالب التقرير الرسمي الخارجية الأميركية بذكر القيود التي قالت إنها تحول ‏دون تطبيق النص الدستوري الذي يكفل للمواطنين الحق في تغير حكومتهم، ‏نافيا أن تكون سلطة اتخاذ القرار في يد رئيس الدولة باعتبار صلاحياته محددة ‏دستوريا‎ .

وبينما اعترف التقرير الرسمي اليمني بالإشكاليات التي رافقت الانتخابات ‏البرلمانية عام 2003 مؤكدا أن الدولة قامت بمعالجتها، نفى ما ذكره التقرير ‏الأميركي من أن الحكومة لم تحترم حرية التعبير والصحافة قائلا »ان واقع ‏الصحافة في اليمن ينطلق من منطلق الديمقراطية والتعددية الحزبية وحرية ‏الرأي والتعبير كحق للجميع«.‎

صنعاء ـ (البيان) و(يو بي أي)‎ : ‎