أعرب النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثانى عن اعتقاده بأن تحليق الطائرات الاسرائيلية فوق سوريا هو جزء من الوضع الصعب الذى تمر به الامة العربية حاليا وجزء من اللامبالاة من قبل المجتمع الدولى ومن قبل اسرائيل بردة الفعل الدولية والعربية .
مشيرا الى ان ردة الفعل الدولية فى كثير من القضايا تكون حازمة وحاسمة فى قضايا كثيرة ماعدا للاسف قضية فلسطين بالذات حيث لايوجد هناك حزم ولا حسم ولا ايضا رؤية واضحة عن المستقبل السياسى او مستقبل حل القضية الفلسطينية حسب قرارات الشرعية الدولية.
ودعا فى حديث ادلى به الى قناة الجزيرة الليلة قبل الماضية الى ضرورة الوقوف فى هذه الظروف وقفة واضحة صريحة ليست كلامية وليست اجتماعا طارئا وليست بيانا .
وقال اننا نحتاج الى ان نرى اين مصالحنا واين مصالح الغير معنا وكيفية التعامل مع هذه الملفات التى ادت الى ان طالت يد الغير فى منطقتنا ولم تطل فى اضعف مناطق العالم الاخرى.
وقال ردا على سؤال عن امكانية استقبال دولة قطر للقادة الفلسطينيين قال »انهم كانوا فى قطر فترة طويلة وهم باختيارهم ذهبوا الى دمشق ونحن فى قطر ليس لدينا مانع ان نرحب بأى طرف يريد اللجوء ويريد الامان او يريد ان يعيش بسلام ولكن هم اختاروا العيش فى دمشق لقربها من اهاليهم ووجود اهاليهم فى الدول اوالمناطق حول دمشق«.
وحول سوءال عن الصمت العربى الحالي ازاء بداية الاجتياح الاسرائيلى لقطاع غزة اعرب عن اعتقاده بأن »الذى يمكن فعله ان نحدد مصالحنا ومصالح الغير عندنا.
وتكون العلاقة مع الغير على اساس المصالح المشتركة عندها سيفهم الغير ان هذه المصالح قد تجد اماكن اخرى اذا لم ينظر فى حل عادل لوجود دولتين دولة فلسطينية ودولة اسرائيلية حسب قرارات الشرعية الدولية وايضا حسب حدود 1967 التى قبل بها الفلسطينيون والعرب« .
ونبه الى ان »الوضع الحالى غريب حيث نجد الجانب الاسرائيلى يضرب ويقتل من يشاء ويلقط الفلسطينيين واحدا مثل الثانى بالملقاط وساعات بالجماعات بالاطفال وبالنساء ويقتلهم ويطلب من المقاومة ان لا تقاوم .
نحن مع ايقاف العنف من الطرفين ومع وجودهم على طاولتين لكن المفهوم الان الدولي يتكلم عن فقط الجانب الاسرائيلى للاسف ولا يتكلم عن الجانب الفلسطينى ونحن نريد ان نتكلم عن الجانبين وعن حقوق الجانبين بشكل متواز ومتساو على الاقل فى الحقوق البشرية والبديهية والطبيعية وهذا لم يحصل الان«.
وشار الى ان بلاده تجري » اتصالات بالاطراف بمن فيهم حماس وبرئيس السلطة الفلسطينية وايضا مع وزيرة خارجية اسرائيل فى محاولة لوقف هذا الاعتداء وحله بحوار سريع «.
وحول الوضع فى العراق وصف الشيخ حمد بن جاسم تشكيل الحكومة فى العراق والحديث عن مصالحة وطنية مع كل الاطراف بأنه» شيء ايجابي داعيا ان يتبع ذلك عمل ايجابى حتى لايكون ذلك فقط للعلاقات العامة ونجد العراقيين فى حرب داخلية تستمر لسنوات طويلة وتؤدي الى فوضى لن تسلم منها المناطق المجاورة «.
محذرا من ان هذا لو حدث» سيؤدى الى ارهاب كبير جدا يخلط الاوراق ويغير فى مفهوم التعاون الدولي مع المنطقة «.
وردا على سوءاله عما اذا كان يعتقد بأن العراق الان اصبح على شفا الحرب الاهلية ان لم تكن قد بدأت بالفعل وان تقسيم العراق اصبح واقعا اعرب عن اعتقاده بأن »تقسيم العراق ليس من مصلحة الدول العربية ولا من مصلحة العراق «.
واكد على أن »التوازنات مهمة فى المنطقة وتتطلب ان يكون العراق قويا «، معربا عن ثقته بالشعب العراقى وبانتمائه العربى ، ومؤكدا على اهمية أن يقود الشعب العراقى عملية التهدئة داخل بلده دون ان يتغلب طرف على اخر .
ومطالبا الدول المحتلة بأن تلتزم بأن يرجع العراق دولة قوية وديمقراطية لايسود فيها العنف مثلما وعدت ، وان لا تدع العراق يدخل فى فوضى طويلة الامد .
وبالنسبة الى ايران ، اكد ان المنطقة لا تتحمل ازمات جديدة فهناك من الازمات الكثير تحيط بها ، واكد على أن ايران يجب ان تأخذ حقوقها حسب المعاهدات الدولية فى هذا الاطار ويجب ان تلتزم بما هو محظور .
معربا عن الامل فى ان تكون دراسة ايران للعرض الاوروبي ايجابية لوجود ارضية مشتركة لحل هذه الازمة بالطرق الدبلوماسية كما قلنا دائما .
ونبه الى ان اي عمل عسكري فى المنطقة لن تتحمله دولة واحدة ، نافيا اعتقاده بأن تكون ايران قد هددت بقصف المنطقة او أنه يكون من اولويات ايران ان تقوم بعداء لدول المنطقة، ومؤكدا ان دول المنطقة يجب ان تبادلها نفس الشيء وان يكون فيه تفاهم بين جميع دول المنطقة على مختلف المجالات.
وشدد على ان دولة قطر لن تكون طرفا فى اى عمل ضد اى دولة موجودة جارة لنا ولن تقبل الا بالقرارات الدولية الملزمة لها ولغيرها فى المنطقة وقال انه لذلك يتوقع ان هناك فرصة كبيرة لحل هذا الموضوع سلميا.
ونفى ردا على سوءال الاعتقاد بأن شبح الحرب يخيم على المنطقة ، واكد ان الطرفين يقتربان اكثر الى بعضهما فى المباحثات .
وبشأن توقعه عن امكانية التوصل الى اتفاق اميركى ايرانى قال ان ذلك قد يحدث ، مطالبا بأن يكون هناك ايضا اتفاق خليجى ايراني على العلاقات »لاننا وايران متقابلان فى هذه المنطقة ومصالحنا ومصيرنا مشترك« ويجب ان يكون هناك تفاهم مباشر بين دول الخليج وبين ايران طالما ان هناك احتراما متبادلا.
الدوحة – ايمن العبوشي وقنا: