دعا المسؤول عن الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة يان إيغلاند مجلس الأمن الدولي ‏إلى تحمل مسؤولياته من أجل تأمين حماية أفضل للمدنيين في النزاعات المسلحة.

وانتقد ‏المجلس بسبب افتقاره للجرأة في استخدام العقوبات والحظر لحماية المدنيين الذين يقعون ‏ضحايا للعنف في دول مثل ساحل العاج والصومال‎.‎

واعتمد المجلس بشدة على التهديد باللجوء لعقوبات محددة مثل فرض قيود على السفر ‏او تجميد ارصدة جماعات او افراد ربما يكونون انتهكوا وقفا لاطلاق النار أو عرقلوا ‏تطبيق اتفاق سلام ابرم بعد صراع.

وعادة ما يفرض المجلس حظرا على بيع الاسلحة او ‏على الصادرات ليمنع جهة ما من تكوين ترسانة اسلحة او قادة فاسدين من بيع الموارد ‏الطبيعية لشراء اسلحة.

لكن يان ايغلاند قال لمجلس الامن الدولي ان هذه العقوبات نادرا ‏ما تطبق كما لا يفرض الحظر بالشكل الملائم.

ففي ساحل العاج على سبيل المثال لم ‏تطل العقوبات سوى ثلاثة اشخاص فحسب رغم الاضطرابات العارمة التي استشرت ‏في البلاد بعد اعوام من انتهاء الحرب الاهلية التي ادت الى انقسام البلد الى شطرين‎.‎

وقال ايغلاند انه لم يجر فرض حظر على بيع الاسلحة في الصومال حيث يهيمن زعماء ‏الميليشيات على البلد الذي لا يتمتع بأي سلطة مركزية حقيقية رغم التقارير العديدة التي ‏تقدم للمجلس وتحوي اسماء اشخاص ودول تنتهك هذا الحظر.

واضرمت النار في فرع ‏مكتب الامم المتحدة لتنسيق شؤون الإغاثة الإنسانية في ساحل العاج في وقت سابق هذا ‏العام في اعمال عنف شنها غوغاء.

ولكن لم تفرض عقوبات بحق المسؤولين عن راديو ‏جيجلو الذي حرض على اعمال العنف بعد‎.‎

وايضا في الصومال لم يتحرك المجلس ليمنع تدفق شحنات الاسلحة الهائلة التي كانت ‏تصل لأمراء الحرب التي كانت تستغل دوما تقريبا ضد منشآت مدنية تشمل مستشفيات‎.‎

وفي تقريره لمجلس الأمن الدولي استشهد ايجلاند بالعراق كبلد لا يتمتع فيه المدنيون ‏بالحماية في خضم الصراع الذي يعيشونه‎.‎

لكن دور الامم المتحدة في العراق كان محدودا منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة ‏عام 2003 وقال إيغلاند ان الحد من العنف امر يرجع الى السلطات المحلية والوطنية ‏والاقليمية.

واضاف أن العراق ربما يكون المكان الوحيد في العالم حيث يلقى الناس ‏حتفهم يوميا من الإرهاب والعنف، والمشرحة الرئيسية في بغداد ابلغت عن استلام ستة ‏الاف جثة هذا العام وحده، وعدد القتلى التراكمي يقدر بالآلاف منذ عام 2003.‏‏

(وكالات‎‏)‏‎ ‎

‎ ‎