صعّدت الحكومة الإسرائيلية عدوانها المتواصل على الشعب الفلسطيني إلى‎ ‎درجة

غير مسبوقة في استهانتها بالشرعية الدولية.

وشنت قوات الاحتلال استنادا إلى قرار ‏توسيع دائرة العدوان حملة اعتقالات في الضفة الغربية, شملت أكثر من 64 وزيرا ‏ومسؤولا ونائبا من حركة المقاومة الإسلامية (حماس), ولوحت حكومة إيهود اولمرت ‏بأنها ستحاكم الوزراء المعتقلين بتهمة الإرهاب‎.‎

فقد أعلنت مسؤولة عسكرية ان الجيش الإسرائيلي اعتقل ليل الأربعاء الخميس 64 وزيرا ‏ونائبا ورئيس بلدية ومسؤولين آخرين من حماس في الضفة الغربية فيما يواصل عمليته ‏الواسعة النطاق في قطاع غزة‎.‎

وقالت المسؤولة التي رفضت الكشف عن اسمها إن »هذا الإجراء اتخذ لأنه ثبت ان ‏حماس ضالعة في الإرهاب لا سيما في هجوم الأحد الذي قتل خلاله اثنان من جنودنا ‏فيما خطف آخر‎«.‏

وتابعت » ليس لدينا من خيار سوى الدفاع عن شعب إسرائيل« ‏مضيفة ان اسرائيل لا تنوي استخدام كوادر حماس لمبادلتهم« من اجل الإفراج عن ‏الجندي الإسرائيلي الذي خطف الأحد من قبل ناشطين ينتمي بعضهم الى الجناح المسلح ‏لحركة حماس.

وأضافت أنه لا توجد خطط للإفراج الفوري عن أي من الوزراء وأعضاء ‏المجلس التشريعي الفلسطيني ونشطاء حماس‎ .‎

وأكدت أن الوزراء والنواب الفلسطينيين سيمثلون أمام قاضي التحقيق في أقرب وقت ‏ممكن وقالت إنهم يخضعون حاليا للاستجواب من قبل الأجهزة الأمنية والشرطة ‏الإسرائيلية‎.‎

وأوضحت ان »الإسلاميين الموقوفين سيحالون امام قضاة، ونأمل في ان يتم تمديد ‏حجزهم الاحترازي«.‎

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية أن وزير الداخلية الإسرائيلي روني بارؤون ‏سيصادق على قرار يقضي بإلغاء حق الإقامة الدائمة في إسرائيل لوزير فلسطيني ‏وثلاثة من نواب حركة حماس عن محافظة القدس اعتقلوا الليلة قبل الماضية‎.‎

وأوضحت الإذاعة أن الأربعة هم خالد أبو عرفة وزير شؤون القدس وأعضاء المجلس ‏التشريعي محمد أبو طير وأحمد عطون ومحمد طوطح‎.‎‏ وأشارت الإذاعة إلى أن ‏بارؤون كان قد أعطى الأربعة مهلة انتهت للاستقالة من المجلس التشريعي أو الحكومة ‏أو أي منصب رسمي آخر في السلطة الفلسطينية‎.‎

من جانبه أكد يائير نافي قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي أن حملة ‏الاعتقالات ضد عناصر حماس ستستمر خلال الأيام المقبلة‎ .‎

وقال نافي: »إسرائيل تواجه ‏واقعا جديدا منذ عدة اسابيع، خاصة بعدما قررت حماس العودة لممارسة الإرهاب بعدما ‏كانت منذ فترة تفضل الجلوس في مقعد المتفرج لذا فكل ما قامت به إسرائيل هو إلقاء ‏القبض على عناصر إرهابية«. ‏

وكانت مصادر فلسطينية اعلنت انه تم اعتقال ثمانية وزراء من حماس هم: وزير شؤون ‏القدس خالد عرفة ووزير العمل محمد البرغوثي ووزير الأوقاف نايف الرجوب ووزير ‏الأسرى وصفي كبها ووزير الشؤون الاجتماعية فخري تركمان ووزير الحكم المحلي ‏عيسى الجعبري ووزير المالية عمر عبد الرازق ووزير التخطيط سمير ابو عيشة. ولم ‏تعلن هويات النواب‎.‎

‎‎وقالت مصادر إسرائيلية ان الاعتقالات تمت في رام الله والخليل وجنين والقدس ‏الشرقية‎ .‎واعتقل بعض هؤلاء الوزراء في فندق في رام الله كانوا يتواجدون فيه لأنهم ‏لا يعيشون في المنطقة، حسب ما أعلن مسؤول أمني في الفندق.

وقال ان الجيش ‏الإسرائيلي كبلهم وغطى وجوههم بعد اعتقالهم‎.‎ وأكدت مصادر عسكرية ان القوات ‏الإسرائيلية قد اعتقلت صباح امس الدكتور ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء ‏الفلسطيني، لكن حركة حماس نفت ذلك. ‏‎

‎واعتبر نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد بحر وهو واحد من قادة حماس، ‏اعتقال اسرائيل لوزراء ونواب في المجلس »مؤامرة وحرباً ضروساً« على الحكومة ‏والشرعية الفلسطينية محملاً إسرائيل تداعيات هذا »الإجراء‎‎‏«. وقال بحر لوكالة فرانس ‏برس »هذه حرب ضروس على الحكومة والشرعية الفلسطينية«.‎

واضاف »منذ اللحظة الأولى التي فازت فيها حماس وشكلت الحكومة والحرب مستمرة عليها. وتأتي ‏هذه الاعتقالات لتعطيل الحكومة والاعتداء على الشرعية والديمقراطية الفلسطينية«. ‏

خطف وزير العمل الفلسطيني عند حاجز إسرائيلي‏‎ ‎

أفاد مراسل وكالة» فرانس برس «أن الجيش الإسرائيلي أقدم ليل الأربعاء الخميس على ‏خطف وزير العمل الفلسطيني محمد البرغوثي الذي ينتمي لحركة حماس على حاجز ‏بالقرب من جامعة بير زيت القريبة من مدينة رام الله.‏

‎وقال أقارب الوزير إن البرغوثي كان على متن سيارة أوقفها الجنود الإسرائيليون ‏الذين كانوا يدققون بالهويات في المنطقة‎.‎‏

(أ ف ب)

‎ ‎

غزة ـ »البيان« والوكالات:‏