ردا على تصعيد العدوان الاسرائيلي الذى دخل مرحلة حرب الابادة وتدمير البنى السياسية والاقتصادية للشعب الفلسطيني قصفت كتائب شهداء الاقصى الجناح العسكري لحركة فتح مدينة سديروت القريبة من قطاع غزة بصاروخ »أقصى« يحمل رأساً كيميائياً.
فى وقت تبنت لجان المقاومة اعدام المستوطن الاسرائيلي وحملت حكومة الاحتلال مسؤولية حياة الجندي المخطوف, بموازاة تشكيل وحدة بمشاركة كل الفصائل لخطف المزيد من جنود اسرائيل فى حال استمر العدوان الهمجي.
وأعلنت كتائب شهداء الأقصى في بيان لها أن هذا الصاروخ هو الأول من نوعه، مؤكدة أن»هذه المرحلة هي بداية لمرحلة جديدة من مراحل الردع العسكري لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية «.
وأوضحت أن » على إسرائيل التفكير ألف مرة قبيل أي مغامرة أو أي محاولة لتركيع الشعب الفلسطيني، وأكدت الحركة بأنه ليس أمام إسرائيل أي خيار سوى الانسحاب الكامل من قطاع غزة والضفة الغربية «.
وذكرت الحركة في بيان آخر أنه تمكنت من نصب كمين لسيارة عسكرية وأصابته إصابة مباشرة، مشيرة إلى أن سيارات عسكرية أخرى العسكرية الإسرائيلية هرعت إلى المكان.
وقالت ان هذا الهجوم يأتي »رداً على المجازر التي يرتكبها الكيان المسخ في حق ابناء شعبنا«. وتوعد بيان الحركة بضرب الأهداف الإسرائيلية طالما واصلت إسرائيل اعتداءاتها المتكررة على الشعب الفلسطيني.
الي ذلك اكدت لجان المقاومة الشعبية انها »اعدمت«المستوطن الاسرائيلي الذي خطف الاثنين الماضي في الضفة الغربية، محذرة من جهة اخرى من ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت سيتحمل المسؤولية عن حياة الجندي المخطوف اذا استمر »العدوان«.
وقال الناطق باسم اللجان ابو عبير لوكالة فرانس برس ان»ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة تؤكد اعدامها الياهو اشيري (18عاما) بعد رفض العدو وقف عدوانه على غزة«.
واكد ان عملية »غضب الفرسان« الخاصة بخطف الجنود والمستوطنين ستستمر. وحمل ابو عبير»الكيان الصهيوني المسؤولية الكاملة عن نتائج عدوانه«.
واعلنت مصادر عسكرية اسرائيلية ان جثة الاسرائيلي التي عثر عليها الجيش ليل الاربعاء الخميس في رام الله (الضفة الغربية) هي جثة مستوطن كان خطف الاحد.
وقالت المصادر ان المستوطن قتل مباشرة بعد خطفه برصاصة في الرأس ودفن بالقرب من قرية بيتونيا في منطقة رام الله حيث عثر الجيش على جثته خلال عمليات التفتيش التي قام بها.
من جهة اخرى، اكد ابو عبير ان رئيس الوزراء الاسرائيلي سيتحمل المسؤولية »عن حياة«الجندي جلعاد شاليت الذي خطف الاحد على ايدي مجموعة مسلحة فلسطينية خلال هجوم على موقع عسكري اسرائيلي على حدود قطاع غزة.
وقال ان »اولمرت ووزير الحرب (وزير الدفاع عامير بيريتس) سيتحملون المسؤولية الكاملة عن حياة الجندي المخطوف اذا استمر العدوان كما سيتحملون مسؤولية جنود اخرين ايضا«.
من جهته قال ابو مجاهد وهو ناطق باسم لجان المقاومة الشعبية ان هناك ثلاثة احتمالات حول مصير الجندي.
وقال ابو مجاهد في بيان تلاه في مؤتمر صحافي في غزة ان » (الخميس) او غدا او بعد غد لن يكون من خيار (لاسرائيل) الا الرضوخ والتسليم بحق اسرانا في الحرية وحق شعبنا في العيش الكريم« وتابع ان »الوقت ليس من مصلحتهم (الاسرائيليين) ويقينا انهم الخاسرون«.
واوضح ابو مجاهد ان الاحتمالات الثلاثة بشأن الجندي المخطوف اولها »ان الجندي المفقود بسبب او لاخر هو جثة هامدة قد لا يتوفر لجثته ثلاجة" بسبب انه »تم تدمير محطة الكهرباء«.
واضاف ان الاحتمال الثاني ان »الجندي ما زال حيا ولكن يعاني من اصابة خطيرة قد لا تتوفر له الرعاية الصحية وقد لا يتوفر الوقت، والوقت هنا عنصر خطير لمن يهمه حياة وسلامة هذا المفقود«.
وتابع ان الاحتمال الثالث ان الجندي »بخير ولا يعاني من اي شيء وسيمر الوقت عليه طويلا وعلى الصهاينة اطول وكالمعتاد سيمارسون المزيد من جرائمهم وقد يدفع ثمن (الجندي) احداها بايديهم انفسهم«.
وقال »هذا البيان صادر عن التنظيمات الثلاثة التي نفذت العملية (في كيريم شالوم)«.
وشدد ابو مجاهد على ان التنظيمات المنفذة لعملية »الوهم المتبدد« تصر على ان »فجر الحرية للاسرى قادم ولا بد ان يبزغ« في اشارة ضمنية الى الاصرار على مبادلة الجندي مع معتقلين فلسطينيين.
وتابع»ان المؤكد ان الصهاينة يسعون للحصول على اي معلومات وتنفيذ اي مهمة بشعة عنوانها الاساسي العقاب الجماعي«.
واعلن ابو عبير انه »تم تشكيل وحدة خاصة اعضاؤها من الاجنحة العسكرية للفصائل خصوصا كتائب شهداء الاقصى (فتح) وكتائب القسام (حماس) وسرايا القدس (الجهاد الاسلامي) والوية الناصر صلاح الدين ستتولى عمليات خطف جنود اسرائيليين اذا اقدمت اسرائيل على اي اجتياحات او توغلات في قطاع غزة«.
وافاد ناطق باسم الشرطة انه تم العثور على اسرائيلي في الثانية والستين من العمر كان اعتبر مفقودا، ميتا ميتة طبيعية على ما يبدو الخميس قرب تل ابيب في حين كانت مجموعة فلسطينية اعلنت مسؤوليتها عن خطفه.
وقال الناطق مايكي روزنفيلد »لقد تعرض في الاونة الاخيرة لجلطة دماغية الامر الذي يفسر وفاته ولا شك«.
غزة-»البيان« الوكالات: