قدمت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس، دعم بلادها للرئيس الافغاني حامد قرضاي، الذي يواجه صعوبات نتيجة اكبر موجة عنف تشهدها افغانستان منذ نهاية العام 2001 وتزايد استياء الشعب الافغاني ازاء انعدام الامن وبطء عملية اعادة الاعمار.

واعلنت رايس خلال زيارة خاطفة لبضع ساعات في كابول، عن ان افغانستان لديها اعداء مصممون ولا يرحمون لكنهم لن ينجحوا. واضافت خلال مؤتمر صحافي مشترك مع قرضاي «انني واثقة تماما ان مستقبل افغانستان الديمقراطي والمؤسسات الديمقراطية يزداد قوة ويتعزز كل يوم». وتعهدت رايس بمواصلة دعم واشنطن للرئيس الافغاني الذي يواجه مقاتلي حركة «طالبان » ويسعى الى تحسين الظروف المعيشية لمواطنيه.

ووصلت رايس الى افغانستان قادمة من باكستان . وتقوم بزيارتها بعد شهر على الاضطرابات العنيفة التي هزت العاصمة الافغانية في29 مايو واوقعت عشرين قتيلا. وان كانت تلك التظاهرات الدامية انطلقت احتجاجا على حادث سير تسبب به جنود اميركيون،الا انها عبرت في الوقت نفسه عن استياء الافغانيين من بطء عملية اعادة الاعمار التي باشرها المجتمع الدولي وحظيت بمساعدات وصلت قيمتها الى مليارات الدولارات.

وبالرغم من تسجيل معدل نمو مرتفع في افغانستان، تتفشى البطالة بنسبة مرتفعة جدا في هذا البلد ولو انه يصعب تقديرها بدقة. وقالت رايس «لا اعرف من يلقى اعجاب واحترام المجتمع الدولي أكثر من الرئيس قرضاي لقوته وحكمته وشجاعته في قيادة هذا البلد أولا في هزيمة طالبان، والأن في اقامة افغانستان ديمقراطية وموحدة». ومن جانبه، اقر قرضاي بالمشاكل التي تواجهها بلاده ومنها المخدرات وضعف المؤسسات و«طالبان»، لكنه قال ان ما حققته حكومته والمجتمع الدولي شيء كبير. واستطرد «لقد انتصرنا، حققنا انتصارا هائلا في افغانستان».

( وكالات)