قال مسؤولون اسرائيليون ومحللون ان القوات الاسرائيلية تواجه نشطاء فلسطينيين مسلحين بشكل أفضل مما كانوا عليه حين انسحبت قوات اجيش الاحتلال من أراضي القطاع العام الماضي.وقال النائب البرلماني الاسرائيلي اليميني يوفال ستاينيتز، العضو في لجنة يطلعها الجيش على التطورات بانتظام، إن «هناك كماً هائلاً من امداد وتهريب الاسلحة من مصر الى السلطة الفلسطينية في غزة».

وقبيل الهجوم الاسرائيلي زرع نشطاء فلسطينيون قنابل في شتى أنحاء قطاع غزة لاستهداف القوات والعربات المدرعة اذا توغلت لعمق اكبر هناك. وقال ابوقصي، من كتائب شهداء الاقصى المرتبطة بحركة فتح، انه «ستكون هناك فرصة امام المقاتلين ليظهروا للعدو أن حبهم للموت اكبر من حبهم للحياة».

وتقول مصادر أمنية اسرائيلية ان التهريب يعني أن الفلسطينيين أصبحوا أقل اعتمادا على المتفجرات محلية الصنع. وقال ابو محمد من كتائب شهداء الاقصى ان المتفجرات أصبحت أشد فتكا وان المقاتلين مدربون بدرجة أفضل. وتابع أن التوغل في غزة لن يكون بالامر اليسير. وصرح مسؤولون عسكريون اسرائيليون بانه في الوقت الذي حاولت فيه مصر وقف التهريب عبر حدودها مع غزة وصلت شحنات كثيرة من الاسلحة عبر شبكة من الانفاق ومن خلال البحر.

وينظر الى تعزيز التسلح على نطاق واسع على انه جزء من صراع داخلي على السلطة بين حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تتولى رئاسة الحكومة وحركة فتح التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لكن هذه الاسلحة نفسها قد توجه الان ضد اسرائيل. وقال المحلل الاسرائيلي ايهود ياري: «بالتأكيد لديهم قدرات أفضل لضرب ناقلات الجند الاسرائيلية المدرعة» لكنه أضاف أن الجيش لديه تكتيكات لتقليل حجم المخاطر.

وتقدر اسرائيل أن ما بين 5,6و11 طنا من مادة (تي.ان.تي) المتفجرة هربت الى داخل غزة ومعظمها عبر أنفاق من مصر. وقال الجيش ان نشطاء استطاعوا ايضا تهريب صواريخ مضادة للطائرات وصواريخ كاتيوشا ومنصات اطلاق قذائف.وكانت الهجمات الاسرائيلية في ما سبق توقع قتلى بين الفلسطينيين اكثر من القتلى بين الجنود الاسرائيليين. لكن المقاتلين الفلسطينيين مستعدون بشكل أفضل الان ويتمتعون بحرية حركة اكبر منذ الانسحاب الاسرائيلي العام الماضي.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية واسرائيلية وغربية ان« الجماعات الناشطة ومن بينها حماس تشتري معظم أسلحتها وذخيرتها من السوق السوداء باستخدام اموال تتلقاها من الخارج».من ناحيتها، اكدت مصادر فلسطينية ان فصائل المقاومة الفلسطينية باتت على اهبة الاستعداد للتصدي للهجوم الاسرائيلي .

وقالت المصادر ان الوحدات الهندسية التابعة لتلك الفصائل جهزت عشرات السيارات المفخخة والتي سيقودها استشهاديون اضافة الى المئات من حاملي قاذفات ال(ار بي جي) والياسين والبتار والعبوات التي يزيد وزنها على مئة كيلوجرام من المواد المتفجرة اضافة الى اسلحة جديدة تم تطويرها في قطاع غزة .

واكدت المصادر ان فصائل المقاومة تنسق فيما بينها للتصدي للاجتياح المحتمل فيما اكد الناطق باسم سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الاسلامي ان حركته جهزت الى اللحظة اكثر من ستين استشهاديا في مناطق مختلفة من القطاع.

(الوكالات)