هددت أحزاب المعارضة اليمنية المنضوية في إطار تكتل «اللقاء المشترك» أمس، بإعادة النظر بقرارها المشاركة في الانتخابات المقبلة، في حال لم يتم تنفيذ اتفاق المبادئ من أجل ضمان نزاهة الانتخابات والموقع مع الحزب الحاكم في ال18 من الشهر الحالي، في وقت أعلن فيه المعارض اليمني المقيم في الخارج عبد الله سلام الحكيمي سحب ترشحه للانتخابات الرئاسية لعدم توفر ضمانات لنزاهة هذه الانتخابات.

وقال الرئيس الأسبق علي ناصر محمد، إنه «لا توجد فرصة متكافئة بين مرشح السلطة ومرشح المعارضة»، وأضاف «إنه كان متأكدا منذ البداية أن حزب المؤتمر الشعبي الحاكم سيتمسك بالرئيس (علي عبدالله) صالح لأنه ليس لديه خيار آخر»، وبشأن قرار الرئيس صالح الترشح قال «بما أن قرار الترشح للرئاسة بيد الرئيس صالح فإن التراجع والإصرار بيده وحده أيضا».

وأوضح أن «المنافسة في الانتخابات ستكون غير متكافئة، وبخاصة أن الرئيس صالح يحكم البلاد من 28سنة، ولسنا بحاجة الى تفصيل أنظمة بمقاسات الحكام وجدد المطالبة بحكومة وحدة وطنية وأكد ان اليمن أحق بالسعي للمصالحة من غيرها». من جهة أخرى، ذكر مصدر في «اللقاء المشترك» في تصريح وزع أمس، أن «قرار المشاركة في الانتخابات لا يزال مقترنا بالتنفيذ الفعال والجاد لبنود اتفاق ضمان نزاهة الانتخابات وحيادية المال العام والجيش والإعلام»،

مذكرا بأن الهيئات المركزية للمعارضة قد فوضت قيادتها اتخاذ القرار المناسب في حال لم يتم الالتزام بالاتفاق. واتهم اللقاء المشترك في بيان، اللجنة العليا للانتخابات بتسميم الأجواء السياسية «كلما لاحت بوادر اتفاق بين أحزاب المشترك والحزب الحاكم»، وقال إنها «قامت بإعداد التعليمات والنماذج الخاصة بالانتخابات الرئاسية وتوزيع حصص الأحزاب في اللجان الميدانية،

بطريقة تخل بالحد الأدنى من الضمانات التي نص عليها اتفاق المبادئ، وذلك بدلا من الاضطلاع بمسؤولياتها الدستورية والقانونية في وضع حد لما قام به الحزب الحاكم من استخدام للإعلام العام والوظيفة العامة والمال العام في الدعاية الانتخابية المبكرة خلال أيام انعقاد مؤتمره الاستثنائي وما قبله وما بعده، خلافا للدستور والقانون».

إلى ذلك، أعلن الحكيمي عن سحب ترشحه للانتخابات الرئاسية لعدم توفر ضمانات لنزاهة هذه الانتخابات. وقال الحكيمي، وهو معارض مقيم في الخارج، في اتصال مع «البيان»، «أعلن انسحابي من المنافسة على موقع رئاسة الجمهورية لعدم توفر الحد الأدنى من شروط ومعايير النزاهة لهذه الانتخابات و عدم وجود ضمانات بحيادية المال العام ولأن الحكم لا يحترم الدستور والقانون والدليل تعهداته الأخيرة التي وقعها مع المعارضة»، مطالبا إياها «بأن لا تنخدع بالوعود الكاذبة وان لا تجعل من نفسها جسرا لعودة الأنظمة الشمولية».

صنعاء ـ محمد الغباري