هدد وزير الامن الداخلي الاسرائيلي افي ديختر امس بتوجيه ضربة اسرائيلية الى قياديي حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في سوريا كرد على خطف جندي اسرائيلي الاحد خلال هجوم فلسطيني على موقع اسرائيلي حدودي مع قطاع غزة، لكن رئيس المكتب السياسي لـ «حماس» خالد مشعل اكد عدم خوفه من التهديدات الاسرائيلية.

وقال ديختر في حديث الى الاذاعة العامة الاسرائيلية ان «المقر العام لحماس والجهاد الاسلامي وقيادييهما موجودون في دمشق في اماكن معروفة تماما من السوريين». واضاف «لقد نقلنا توضيحات وتحذيرات الى السوريين عبر القنوات الدبلوماسية حول هذه المسألة، الا انهم اختاروا عدم الاخذ بها. وهذا يفتح الباب بالتالي امام اسرائيل للوصول الى هؤلاء القتلة».

وقال الرئيس السابق لجهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (شين بيت) «منذ سنوات واسرائيل تحمل سوريا مسؤولية جزء من الاعمال الارهابية التي تجري على اراضيها».من ناحيتها ذكرت الاذاعة الاسرائيلية امس أن شمعون بيريز النائب الاول لرئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت هاجم خالد مشعل واصفا إياه ب«مجرم حرب».

ومضى بيريز قائلا: «خالد مشعل هو مجرم حرب يحاول تبني القرارات باسم الشعب الفلسطيني في الوقت الذي تعجز فيه القيادة الفلسطينية عن ممارسة نفوذها».وأكد أن قيادة حماس في دمشق تصدر التعليمات إلى «التنظيمات الارهابية» لمباشرة عملها في الاراضي الفلسطينية.وقال مسؤول عسكري اسرائيلي كبير رفض الكشف عن اسمه امس انه في حال لم تنجح العملية العسكرية الاسرائيلية في استعادة الكابورال جلعاد شليت، فقد يقرر الجيش ضرب مشعل.

وفي وقت سابق قال وزير العدل الاسرائيلي حاييم رامون امس ان على المجموعة الدولية ان تطالب سوريا بطرد مشعل. واضاف رامون للاذاعة العامة الاسرائيلية «مثله مثل اسامة بن لادن، ان مشعل ارهابي من اسوأ نوع، وعلى المجموعة الدولية ان تمارس ضغوطا على بشار الاسد(الرئيس السوري) لكي يطرده من سوريا ».

واوضح «من غير المقبول ان يتمكن هذا الارهابي من عقد مؤتمرات صحافية بموافقة السلطات السورية». واكد مقربون من مشعل المقيم في دمشق، ان التهديدات الاسرائيلية لا تخيفه.وقال احد المقربين منه المقيم معه في دمشق لوكالة« فرانس برس» ان «ابو الوليد (خالد مشعل) يؤمن بالله وبالقدر. التهديدات الاسرائيلية لا تخيفه».

واضاف في اتصال هاتفي معه من عمان «لقد اعتاد العيش وسط الخطر». وقال المقربون من مشعل انه تم تعزيز التدابير الامنية حول مكان اقامة رئيس المكتب السياسي لحماس بعد التهديدات الاسرائيلية الجديدة. وتعرض مشعل في 1997 في عمان لمحاولة اغتيال على ايدي عملاء في جهاز الاستخبارات الاسرائيلي (موساد) عبر حقنة سامة.

وتم انقاذه في اللحظة الاخيرة نتيجة تدخل العاهل الاردني الملك حسين الذي طلب من اسرائيل تسليمه دواء مضاد للسم تحت طائلة الغاء معاهدة السلام واغلاق السفارة الاسرائيلية في الاردن. كما طالب بالافراج عن الشيخ ياسين الذي كان محتجزا في سجن اسرائيلي واعادته الى غزة. وقد استجابت اسرائيل.

(الوكالات)