أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان عن أمله بأن تقنع ضغوط الزعماء الأفارقة على الرئيس السوداني عمر البشير ليقبل بنشر قوة دولية في إقليم دارفور، في وقت أعلن الاتحاد الافريقي عن سحب مهمته لحفظ السلام في الإقليم نهاية سبتمبر المقبل. وكشف عنان أول من أمس عن أن «ضغوط جماعية من الزعماء الأفارقة يمكن أن تقنع الحكومة السودانية بقبول عملية حفظ سلام تابعة للمنظمة الدولية في إقليم دارفور غربي السودان.
وقال إنه «سيشارك في قمة الاتحاد الإفريقي مطلع الأسبوع المقبل في زامبيا حيث سيناقش الزعماء الأفارقة اتفاق أبوجا للسلام»، وأضاف «يحدوني الأمل في أن تعمل الضغوط الجماعية على تغيير هذا الموقف»، مشيرا إلى انه «سيلتقي مع الرئيس السوداني عمر البشير في قمة الاتحاد الإفريقي لمناقشة نشر قوة للأمم المتحدة».
من جهة أخرى، أعلن قائد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة جان ماري غيهينو أن المنظمة الدولية يجب ان تعزز على الفور قوة الاتحاد الإفريقي في دارفور بالاتصالات ووسائل النقل والمساعدات الأخرى استعدادا لعمل هذه القوات. وأوصى بان تكون القوة التي من المحتمل ان ترسلها الأمم المتحدة الى دارفور «بحجم فرقة اي من 17 ألف رجل»، وأعرب عن أمله في ان يبدأ نشرها مطلع يناير 2007.
وقال غيهينو إن «هذه القوة التي تتحفظ عليها الحكومة السودانية ويجب ان تحل محل قوة الاتحاد الإفريقي في دارفور، ويجب ان تكون بحجم فرقة ومؤلفة من ثلاثة ألوية يضم كل منها من ثلاثة الى خمسة أفواج»، رافضا مع ذلك ان يحدد العدد النهائي لقوة الأمم المتحدة. وذكر إنه رغما عن رفض البشير لنشر قوة الأمم المتحدة، فان المنظمة الدولية قد تصبح قادرة على كسب موطئ قدم في دارفور من خلال تعزيز عملية المراقبة التي يقوم بها الاتحاد الإفريقي ويشارك فيها بقوة قوامها سبعة آلاف جندي.
وقال للصحافيين: «لم نحصل على أي اعتراض من حكومة الخرطوم في تقديم مساعدة للبعثة الإفريقية، ولذلك سنعمل باهتمام في هذا الشأن»، ونوه إلى انه في حال «حصول تطور في موقف حكومة السودان فإننا سنكون في وضع أفضل كثيرا لنشر بعثة الأمم المتحدة».
وبخصوص سحب القوة الإفريقية من دارفور، أعلنت وزيرة الخارجية الجنوب افريقية نكوسازانا دلاميني زوما أن «الاتحاد الإفريقي يأمل بسحب مهمته لحفظ السلام في دارفور في نهاية سبتمبر المقبل لتحل محلها القوة الدولية». وقالت زوما: «مهما حصل فان مهمتنا (في دارفور) ستنتهي في 31 سبتمبر، إلا إذا حصلت تطورات أخرى... في إطار المحادثات بين السودان والأمم المتحدة»،
وأضافت «إثر اجتماع لمجلس السلام والأمن في الاتحاد الافريقي تمهيدا لقمة الاتحاد يومي الأول والثاني من يوليو المقبل، تبين أنه ليست لدينا الأموال الضرورية لمواصلة المهمة لما بعد هذا التاريخ إلا إذا حصل تطور جديد من خلال دعم من الأمم المتحدة لتمديد المهمة». وبعد هذا الاجتماع، أعلن مفوض السلام والأمن في الاتحاد الافريقي سعيد جينيت ان «المجلس مستعد لتمديد مهمة الاتحاد الافريقي في دارفور إذا حصل اتفاق بين السودان والأمم المتحدة على إرسال قوة دولية الى الإقليم».
(وكالات)
