قبيل احتفال السوريين بذكرى رفع علم بلادهم في سماء مدينة القنيطرة في 26 يونيو 1974، أعلن نازحون من الجولان، في خطوة أثارت انتباه المراقبين، عن تأسيس هيئة شعبية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي، في وقت حذر ناشطون من كارثة إنسانية تنتظر قرية الغجر في الجولان المحتل بعد تشديد الحصار عليها وعزلها عن العالم.

وفي تفاصيل الخطوة الشعبية غير المسبوقة، قالت «الهيئة الشعبية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي في الجولان» أمس بمناسبة رفع العلم السوري في القنيطرة إنها انتظرت أربعة عقود ولم تنفذ عدالة الأمم المتحدة القرارات الصادرة بعودة مئات الآلاف من أبنائه المشردين إلى قراهم وبيوتهم وإجبار المحتل على الإذعان للشرعية الدولية والانصياع للقرارات الصادرة عنها.

واعتبرت أن المفاوضات لم تثمر ولم تؤد إلى عودة الجولان وتحقيق السلام لأن إسرائيل تصر على العدوان وترفض السلام وتتجاهل قرارات الشرعية الدولية.

وقالت الهيئة إن أبناء الجولان سيأخذون زمام المبادرة بمقاومة الاحتلال بشتى أنواع المقاومة المتاحة وإن إعلانهم تأسيس هذه الهيئة الشعبية هو تعبير عن الإيمان الراسخ بعودة الجولان إلى وطنه الأم.

وفي هذا الوقت، أكد الأمين القطري المساعد لحزب البعث الحاكم في سوريا محمد سعيد بخيتان في كلمة أمام ملتقى الحوار العربي الثوري الديمقراطي، أن «الجولان سيعود إلى وطنه الأم سوريا ومن حق صاحب الأرض أن يعود إلى أرضه بكل السبل المتاحة».

وأضاف بخيتان قوله إن «الاحتلال الإسرائيلي الإرهابي لن يستمر إلى الأبد وسيعود كل من هدمت بيوتهم وقراهم وحقولهم إليها، فالتحرير شيء حتمي يجب أن يتحقق بالإرادة الشعبية وبتأكيد حق الشعب في أرضه ووطنه وقدرته على التضحية من أجل الحرية والاستقلال».

من جانب آخر حذر ناشطون في الجولان المحتل من كارثة إنسانية تنتظر قرية الغجر السورية بعد أن أصدر رئيس الأركان الإسرائيلي دان حلوتس قراراً بجعل قرية الغجر منطقة عسكرية مغلقة.

وقال الصحافي نبيه عويدات من مجدل شمس، كبرى قرى الجولان، إن قوات الاحتلال تمنع مواطني الجولان من باقي القرى المحتلة من دخول القرية، وأن قوات الاحتلال أقامت «معبراً حدودياً دولياً» بين القرية وباقي مناطق الجولان المحتل.

ونقل عويدات عن وجهاء الغجر أن قوات الاحتلال أبلغتهم رسمياً أن مواطني الجولان المحتل من باقي القرى ممنوعون من دخول القرية، بمن فيهم الأشخاص الذين يقدمون خدمات حيوية.

وكان تلفزيون القناة الثانية الإسرائيلية أعلن في تقرير تلفزيوني له مساء السبت أن قوات الاحتلال قررت عزل قرية الغجر بشكل نهائي عن باقي الجولان، وأنها تبني لهذه الغاية معبراً حدودياً يفصل القرية عن باقي الجولان، وأن شروط العبور خلال المعبر ستكون مماثلة للمعابر الحدودية مع الدول العربية المجاورة.

دمشق ـ تيسير أحمد: