باعلانها عن ان الوقت ينفد امام حركة حماس في أزمة الجندي الاسرائيلي المحتجز، تستعد الدولة العبرية، لتنفيذ خطة عدوانية شاملة علي قطاع غزة، تتضمن وفق ما كشفت عنه الصحافة الاسرائيلية، تقطيع اوصال القطاع وحرمان الفلسطينيين من امدادات الغذاء والكهرباء، في وقت اخذت السلطات المصرية التهديدات الاسرائيلية للفلسطينيين على محمل الجد، ونشرت نحو 2500 جندي على الحدود تحسبا لعمليات تسلل عبر الحدود.

غزة ـ «البيان»والوكالات:

وحشدت اسرائيل امس المزيد من دباباتها وجنودها قرب قطاع غزة وهددت بهجوم شامل ضد المقاومين الفلسطينيين. ومع اشتداد التوتر على الحدود بين اسرائيل وغزة بدأ فلسطينيون في شمال القطاع يسدون الطرق بأكوام من التراب واحتشدت مدرعات اسرائيلية على الجانب الاخر من الحدود مع انتظار اسرائيل لانباء عن مصير الجندي جلعاد شليت الذي خطفه مسلحون فلسطينيون وأخذوه الى غزة يوم الاحد.

وانتشر في شوارع غزة نشطاء مسلحون مع تصاعد التوتر الى اعلى مستوياته على حدود القطاع مع اسرائيل منذ انسحاب الدولة اليهودية من غزة قبل نحو عام.

وهددت إسرائيل بوقف تزويد قطاع غزة بالمواد الغذائية والوقود وقطع التيار الكهربائي والمياه إضافة إلى حصار بري وبحري في حال عدم إطلاق الجندي.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» امس عن مصادر مقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت قولها إن أولمرت «لن ينتظر حتى نهاية الأسبوع للمصادقة على خطط تصعيدية ضد حكومة حماس».وأضافت المصادر ذاتها أن هذه الخطط تشمل منع دخول الوقود والمواد الغذائية للقطاع ومنع دخول الفلسطينيين إلى القطاع أو الخروج منه.

وتابعت الصحيفة أنه في حال عدم إطلاق سراح الجندي خلال 48 ساعة فإن الجيش الإسرائيلي سيبدأ عملية اجتياح في القطاع وسيقطعه لثلاثة مناطق معزولة عن بعضها« وسيبادر الجيش لتنفيذ عمليات ضد عناصر إرهابية».

وقالت« يديعوت أحرونوت» إن« المصادر نقلت عن أولمرت قوله إنه قد يأمر في مرحلة لاحقة بقطع التيار الكهربائي والماء من إسرائيل للقطاع.

من جهة أخرى أفادت صحيفة «هآرتس»امس بأن جهاز الأمن الإسرائيلي يخشى أن تصبح قضية الجندي شليط مثل قضية الجنرال الإسرائيلي الحنان تننباوم الذي اختطفه حزب الله إلى لبنان واحتجزه ثلاث سنوات ثم تم إطلاق سراحه مقابل إطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين واللبنانيين. ونقلت الصحيفة عن مصادر في جهاز الأمن الإسرائيلي قولها إن حماس تعمل في هذه القضية مثلما عمل حزب الله في قضية تننباوم «بعدم إبرام صفقة فورية وإنما على مراحل».

وفي مقابل ذلك تبحث إسرائيل عن حل سريع واقترحت في اتصالات مع مصر وفرنسا حلا يقضي بإطلاق سراح الجندي مقابل عدم توجيه ضربات لمناطق مأهولة وعدم تنفيذ اغتيالات ضد قادة حماس.

وادعت هآرتس أنه «طرأ انخفاض خطير لمكانة رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية ولم يعد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الشخص الضعيف الوحيد في قيادة السلطة الفلسطينية». ونقلت هآرتس عن مصادر تتوسط بين إسرائيل وخاطفي الجندي شليط قولها إن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل «يحبط الجهود الرامية لإطلاق سراح الجندي» ووصفوا موقف مشعل ب«غير الإيجابي».

وقال الوسطاء بحسب « هآرتس» إنه تبين من اتصالات أجروها مع زملائهم في العاصمة السورية دمشق أن «مشعل هو الذي أمر على ما يبدو بتنفيذ الهجوم في كيرم شالوم وهو أيضا لا يبدي استعدادا لإطلاق سراح الجندي المخطوف». لكن الوسطاء يواصلون اتصالاتهم مع عناصر حماس وقال أحدهم: إن مشعل ايضا لا يريد أن تتدهور الأوضاع .

من جهته قال الوزير في الحكومة الاسرائيلية والجنرال السابق بنيامين بن اليعازر لراديو الجيش الاسرائيلي «عليهم ـ الفلسطينيين ـ ان يفهموا شيئا ان ما من أحد محصن بما في ذلك خالد مشعل. ما من احد محصن».

في هذه الاثناء افادت مصادر أمنية أن السلطات المصرية بدأت فجر امس بنشر 2500 من عناصر الأمن المركزي على الحدود مع غزة بعد تهديدات إسرائيلية بشن هجوم عسكري واسع النطاق على القطاع لتحرير الجندي الإسرائيلي المخطوف.

وقال مسؤول أمني رفض ذكر اسمه ليونايتد برس انترناشونال ان « نشر عناصر قوات الأمن المركزي على طول معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة يأتي استعداداً لمواجهة حملات نزوح مكثفة من الفلسطينيين في قطاع غزة في حالة حصول أي غزو عسكري محتمل».

وأضاف المسؤول إن« السلطات فرضت حظر تجوال على الجانب المصري من معبر رفح تحسباً لأي احتمالات طارئة أو عمليات تسلل عبر الحدود وحفاظاً على أرواح المواطنين».

ونقلت صحيفة «هآرتس» امس عن مسؤولين فلسطينيين قولهم إن السلطات المصرية بدأت بإرسال امدادات عسكرية إلى الحدود مع قطاع غزة تخوفاً من إمكانية قيام المجموعات الفلسطينية التي أختطفت الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت بتهريبه الى الأراضي المصرية عبر الأنفاق الموجودة تحت معبر رفح.

وأضافت الصحيفة إن معلومات استخباراتية وصلت إلى السلطات المصرية تفيد عن احتمال قيام الجناح العسكري لحركة حماس بتهريب شاليت إلى مصر خوفاً من أمكانية اعتقال الخاطفين في قطاع غزة في حالة أي غزو عسكري إسرائيلي محتمل.