طالبت الولايات المتحدة على لسان وزيرة خارجيتها كوندوليزا رايس، بتنسيق أفضل بين باكستان وأفغانستان اللتين بدأت زيارتهما أمس، وذلك لمواجهة مقاتلي حركة »طالبان« في المنطقة الحدودية بين البلدين، فيما قتل جنديان بريطانيان في جنوب أفغانستان خلال المعارك المستمرة التي تخوضها قوات التحالف ضد عناصر »طالبان«.

وكانت العلاقات بين الجارتين باكستان وأفغانستان، تدهورت بشدة هذا العام، بعد مزاعم أفغانية بأن مسلحي »طالبان« قادرون على العمل انطلاقا من ملاجئ في باكستان. ورغم ذلك أثنت رايس على البلدين اللتين بدأت زيارتهما أمس، لمكافحتهما المتشددين، غير أنها قالت انه بإمكانهما الاستفادة من العمل معا في ظل تصاعد العنف بشدة في أفغانستان. وقالت »النقطة التي نريد العمل عليها بشكل أكثر جدية هي التعاون الأميركي-الأفغاني- الباكستاني في تلك المنطقة«.

ودافعت رايس عن الرئيس الأفغاني حامد قرضاي، رافضة تقريرا نشرته صحيفة »واشنطن بوست« يقول انه يفقد بعض الدعم في الداخل ويفقد دعم حكومات أجنبية. وقالت »انه رجل يؤدي عملا صعبا للغاية بشكل جيد«.

وزعمت رايس أن »طالبان« لا تستعيد مركزها، وقالت »نحن لا نتحدث عن عودة طالبان كقوة سياسية، إننا نتحدث عنها كقوة تحاول أن تكون مدمرة في جزء ضعيف بالبلاد«.

وعلى صعيد المعارك ، قتل جنديان بريطانيان أمس في عمليات في جنوب أفغانستان حيث تشن القوات التي تقودها الولايات المتحدة أكبر هجوم على مقاتلي »طالبان« منذ عام 2002.

وفي لندن قالت ناطق باسم وزارة الدفاع البريطانية، إن الجنديين قتلا خلال عمليات في وادي سانجين في إقليم هلمند في جنوب غرب أفغانستان في الساعات الأولى من صباح أمس . وبهذا يصل عدد الجنود البريطانيين الذين قتلوا منذ نشر قوات بريطانية في منطقة هلمند المضطربة في الأشهر الأخيرة إلى ثلاثة جنود.

ومن جانب آخر، أعلن مسؤولون أفغان وآخرون في التحالف أن أربعة جنود أفغان و20 عنصرا من »طالبان« قتلوا في ثلاث مواجهات متفرقة في ثلاث ولايات جنوب أفغانستان أول من أمس.

واشتدت المواجهات في الجنوب في الأسابيع الأخيرة، وأوقعت مئات القتلى في صفوف »طالبان« منذ إطلاق التحالف عملية عسكرية واسعة منتصف مايو للحد من قدرات الحركة العسكرية قبل وضع القوات الأجنبية في الجنوب تحت إمرة حلف شمال الأطلسي - الناتو - في إطار القوة الدولية »ايساف«.