»الشعب« المصري يقر قانون تنظيم القضاء

القاهرة ـ »البيان« والوكالات:

أقر مجلس الشعب المصري، الذي تنتمي غالبية أعضائه إلى الحزب الوطني الحاكم، قانونا معدلا للسلطة القضائية أثار جدلا واسعا بين الأغلبية والمعارضة.

وفي أعقاب إقرار القانون ليل الاثنين بالتصويت على كل مادة من مواده على حدة، أعرب وزير العدل محمود أبوالليل أمام النواب عن سروره كرجل قانون بالصيغة الجديدة التي ضيّقت صلاحية وزير العدل.

واعتبر رئيس مجلس الشعب فتحي سرور انه »تم انجاز تعديل مهم لقانون السلطة القضائية استهدف دعم وتعزيز القضاء، مذكراً بأن الدستور نص على عدم التدخل في شؤون القضاء«.

وأشار وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية مفيد شهاب إلى أن »إقرار القانون يمثل انجازا مهما على طريق الإصلاح القضائي أحد أهم بنود البرنامج الانتخابي للرئيس حسني مبارك«.

يذكر أن الحكومة قدمت مشروع قانون تنظيم السلطة القضائية الذي يندرج في إطار الإصلاحات التي وعد بتحقيقها الرئيس المصري حسني مبارك الذي انتخب مجددا في سبتمبر 2005. ووافق على مشروع القانون الذي أدخل تعديلات على قانون السلطة القضائية المطبق حاليا أعضاء المجلس المنتمون إلى الحزب الوطني فيما رفضه أعضاء المجلس المنتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين وأحزاب المعارضة الممثلة في المجلس فضلاً عن النواب المستقلين.

من ناحيته، أعرب نائب رئيس محكمة نقض الإسكندرية عاصم عبدالجبار عضو نادي القضاة عن أسفه لإقرار القانون الذي اعتبر أنه يشكل »خرقا لإرادة القضاة من قبل الحكومة«، داعياً إلى حوار.. فيما عبّر عن أسفه لأن »الحكومة تجاهلتنا«.

يذكر أن نقابة المحامين المتمثلة بـ »نادي القضاة« دعت في جمعية عمومية عقدتها الجمعة إلى الحوار مع الحكومة مجددة تمسكها بفصل السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية.

وكان القضاة، الذين يشرفون وفق الدستور على الانتخابات، استنكروا عمليات التزوير التي شهدتها العملية الانتخابية فتعرضوا لقمع من قبل النظام. ويوم الجمعة قال نادي القضاة الذي يتزعم حملة المطالبة باستقلال السلطة القضائية منذ أكثر من عام ان مشروع القانون الحكومي تضمن استجابة محدودة لمطالبه، حيث كان النادي تقدم في العام 1991 بمشروع قانون قال إنه يحقق استقلال القضاء لكن البرلمان لم يناقشه.

ويطالب نادي القضاة بإلغاء ندب القضاة للعمل في غير الجهات القضائية قائلا إن الندب إلى الجهات الحكومية فيه تأثير على حياد القضاة الذين يقبلون الندب بتلك الجهات. كما يطالب بأن يكون التفتيش على أعمال القضاة من سلطة مجلس القضاء الأعلى. ويطالب النادي كذلك بإشراف قضائي كامل على الانتخابات العامة ضماناً لنزاهتها.