تنتهي اليوم الجولة الانتخابية في الكويت مع دخول البلاد مرحلة ترقب النتائج المحتملة التي قد تغير الخريطة السياسية، في ظل تكهنات بضعف فرص وصول أي مرشحة إلى قبة مجلس الأمة (البرلمان).
وبعد أن عزز الإسلاميون مواقعهم في المجتمع خلال السنوات الأخيرة، يتوقع أن يزيدوا حضورهم في البرلمان رغم معارضتهم لمنح النساء اللاتي يصوتن للمرة الأولى حقوقهن السياسية.
ويخوض النواب الإسلاميون الـ 18 في البرلمان المنحل، سنة وشيعة، معركة إعادة انتخابهم بينما تقدم إسلاميون آخرون بترشيحهم, ويتمتع بعضهم بحظوظ جيدة للفوز. ومن بين 253 مرشحا يخوضون انتخابات الغد هناك حوالي 50 إسلاميا تقدموا عن عشائرهم أو مجموعاتهم السياسية، وبعضهم ترشح كمستقل.
وقال رئيس الجمعية الكويتية لتنمية الديمقراطية ناصر العبدلي في حديث لوكالة »فرانس برس«: »أعتقد أن الإسلاميين سيسجلون نتائج مهمة ويتوقع أن يحصلوا على أكثر من 20 مقعدا. أنهم أكثر تنظيما, ومرشحوهم معروفون وكاريزماتيون«.
ويرى العبدلي أن معارضة الإسلاميين السنة لمنح المرأة حقوقها السياسية العام الماضي لن يؤثر على معركتهم الانتخابية وهم »يتمتعون بتأييد واسع بين النساء«. ونظرا لنتائج الانتخابات الطلابية في جامعة الكويت حيث فاز الإسلاميون بجميع مقاعد الهيئات الطالبية في السنوات الـ27 الأخيرة، يمكن التوقع أن هؤلاء قد يستفيدون بشكل واسع من الصوت النسائي, فـ 70 في المئة من طلاب الجامعة نساء ويصوتن بغالبيتهن تقليديا للإسلاميين.
وتشارك المرأة الكويتية للمرة الأولى في الانتخابات التشريعية وسط تكهنات المحللين والمراقبين بأن حظوظ المرشحات ضئيلة. وكان حضور بعض المرشحات انتخابيا طاغيا على منافسيهن الرجال، فقد قدمت مرشحات مثل رولا دشتي ونبيلة العنجري وفاطمة العبدلي برامج انتخابية طموحة جدا وبدين أكثر تنظيما من المرشحين الرجال.
ولم تحظ المرشحات بكثير من الوقت لتحضير معركتهن الانتخابية إذ أن مجلس الأمة حل في مايو الماضي، أي قبل أكثر من سنة من انتهاء الولاية الرسمية له.
وقالت الأمينة العامة للجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية لولوة الملا: »أعتقد أننا بحاجة إلى معجزة« لكي تدخل نساء إلى البرلمان، معيدة ذلك إلى نظام الدوائر الحالي الذي يقوم على انتخاب نائبين في كل دائرة انتخابية. (أ.ف.ب)
