عدلت الحكومة السودانية عن قرارها القاضي بتعليق نشاطات المنظمة الدولية في إقليم دارفور بعد اتهامها بنقل زعيم متمرد في إحدى طائراتها، بالتزامن مع إعلان الرئاسة السودانية أن التنفيذ الفعلي لاتفاقية سلام دارفور، في مجال الترتيبات الأمنية والسياسية والاقتصادية، سيبدأ مطلع أغسطس المقبل.. وسط مساع حثيثة لإكمال الترتيبات اللازمة لعقد جولة المفاوضات بين الحكومة الأوغندية و»جيش الرب« المعارض.
وأعلنت الناطق باسم الأمم المتحدة في الخرطوم راضية عاشوري، عن أن الحكومة السودانية عادت يوم الاثنين عن قرارها القاضي بتعليق نشاطات المنظمة الدولية في الإقليم المضطرب، في حين قال الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفاني ديواريتش في تعليقه على القرار إن نائب المبعوث الخاص إلى السودان طايع زرهوني ابلغ وكيل وزارة الشؤون الخارجية السودانية مطرف صديق أن البعثة تقوم بالتحقيق في الحادث.
ورفض ديواريتش التعليق على ما إذا كانت الأمم المتحدة قامت بنقل الزعيم المتمرد سليمان جاموس الذي يرفض اتفاق أبوجا للسلام في دارفور في طائرة هليكوبتر دولية.
وكانت الحكومة السودانية أمرت مساء السبت بوقف عمليات الأمم المتحدة فورا في دارفور (مستثنية نشاطات منظمة اليونيسف وبرنامج الغذاء العالمي) انتظاراً لوصول توضيحات عن سماح المنظمة الدولية لأحد زعماء المترددين بالسفر على متن طائرة تابعة للأمم المتحدة.
وكانت وزارة الخارجية أكدت السبت في بيان أنه »واضح أن هذه الرحلة تم التخطيط لها من دون طلب موافقة السلطات السودانية«، واصفة هذا التصرف بأنه »انتهاك فاضح لسيادة البلد ولاتفاق انتشار الأمم المتحدة في السودان«.
يشار إلى أن علاقات المنظمة الأممية مع حكومة السودان شهدت خلال الأشهر الأخيرة توترا حيث رفضت الخرطوم بإصرار الضغوط الدولية الرامية لحملها على القبول بنشر قوة حفظ سلام دولية في دارفور بدلا من بعثة تابعة للاتحاد الإفريقي تراقب اتفاقا هشا لوقف إطلاق النار.
في غضون ذلك، أعلن مستشار الرئيس السوداني د. مجذوب الخليفة، عن أن التنفيذ الفعلي لاتفاقية سلام دارفور بين الحكومة السودانية وحاملي السلاح في دارفور ستبدأ مطلع أغسطس المقبل.
وقال الخليفة إن الحكومة السودانية شرعت مبكرا في تنفيذ الاتفاقية في الشأن الاقتصادي والأمني وإجازة الاتفاقية من الهيئة القومية التشريعية إذ أعلنت العفو العام لحاملي السلاح من الحركات التي وقعت على الاتفاقية.
في المقابل، تواصل حكومة جنوب السودان مساعيها لإكمال الترتيبات اللازمة لعقد جولة المفاوضات بين الحكومة الأوغندية و»جيش الرب« الأوغندي المعارض.
وأكد وفد جيش الرب في مؤتمر صحافي في مدينة جوبا في جنوب السودان التزامه بالمفاوضات لحل القضية الخلافية مع الحكومة الأوغندية، وشدد على أن قبوله المفاوضات جاء بعد أن تلمس الجدية من حكومة جنوب السودان على حل القضايا الخلافية.
