تسببت رسالة تهديد موجهة الى الرئيس الاميركي جورج بوش عثر عليها داخل احدى السفن، في اغلاق مرفأ في ولاية كاليفورنيا الأميركية، فيما كشفت مصادر أميركية عن أن مرشدا لـلمباحث الفيدرالية الأميركية »اف بي آي« هو الذي نصب كمينا لاسقاط شبكة »ميامي« التي تضم سبعة أفراد يواجهون تهمة التخطيط لاعمال ارهابية في مناطق أميركية.

وأغلقت السلطات الأميركية مرفأ رئيسيا في كاليفورنيا، بعد العثور على تهديد مكتوب موجه فيما يبدو الى بوش، في عنبر الشحن في سفينة بضائع تحمل موزا من غواتيمالا.

وقال ناطق باسم خفر السواحل الأميركية، ان فرق القنابل التي فتشت السفينة لم تجد اي علامات على متفجرات، لكن المرفأ ظل مغلقا امام حركة المرور البرية والبحرية بينما يجري تفتيش السفن والمباني المجاورة.

وفي مرفأ بورت هيونيم في كاليفورنيا، قال الناطق باسم خفر السواحل باتريك سوليفان »تلقينا اشعارا بانه توجد رسالة تهديد مكتوبة على احدى الدعامات في عنبر الشحن بسفينة اسمها مايلد لوتاس«.

واضاف أنه من الواضح ان عامل تفريغ وتحميل كان يعمل على متن السفينة شهد الرسالة. وقال ان مرفأ بورت هيومين اغلق على سبيل الاحتياط الى حين اجراء مزيد من التحريات والفحوص للسفينة الثلاجة التي كانت تحمل شحنة من الموز من غواتيمالا.

ولم تعثر فرقة قنابل من ادارة حاكم مقاطعة فينتورا مزودة بكلاب بوليسية على اثر لمتفجرات في السفينة. وقام غواصون ايضا بمعاينة جسم السفينة. وقال ناطق ثان باسم خفر السواحل ان التهديد موجه فيما يبدو الى بوش، ويقول في جانب منه »هذا نتروغيلسرين لك«.

وفي ما بتعلق بخلية »ميامي« التي تواجه تهمة التخطيط لأعمال ارهابية في المدن الأميركية، قال محاميا اثنين من بين السبعة الذين تضمهم الخلية، والمتهمين بالتآمر لتفجير برج سيرز في شيكاغو ومبنى المباحث الفيدرالية في ميامي، ان المتهمين السبعة استدرجوا على يد مرشد فيدرالي.

وصدرت لائحة اتهام الاسبوع الماضي ضد الرجال السبعة شملت اتهامهم بالتعهد بالولاء لتنظيم »القاعدة« الذي يتزعمه أسامة بن لادن والسعي الى الحصول على دعم التنظيم لشن حرب ضد حكومة الولايات المتحدة.

وصرح مسؤولون في وزارة العدل الاميركية ان الشخص الذي اعتقدوا أنه ممثل لتنظيم »القاعدة« كان في الحقيقة مرشد فيدرالي. وقال ألبرت ليفين المحامي الذي عينته المحكمة للمشتبه به باتريك أبراهام انه يعتقد أن المرشد نصب شركا لموكله. وأضاف»أغلب الحديث كان من جانب المرشد والاصغاء الاكثر من جانب المتهم أو المتهمين«.

واتفق ناثان كلارك وهو محام روتشايلد أوجستين وهو مشتبه به اخر مع ليفين. وقال »فيما يتعلق بموكلي، ومما يمكنني قراءته من صحيفة الاتهام، سيكون هناك سؤال عما اذا كانت هناك حتى أدلة كافية لدعم مسؤولية الاثبات فيما يتعلق بالادانة«. واضاف »اذا كانت هناك أي فرصة لذلك، عندئذ ستكون هناك بالطبع قضية الاستدراج«.

مسلمو بريطانيا يعارضون

أساليب «سكوتلانديارد»

تشهد ثقة المسلمين البريطانيين بالشرطة البريطانية »سكوتلانديارد« تراجعا متزايدا، ويعتبر 54 في المئة منهم ان على رئيس الشرطة ايان بلير، ان يستقيل بعد العملية التي نفذها 250 شرطيا في الثاني من الشهرالجاري في احد احياء لندن في اطار حملة مكافحة الارهاب.

وكشف استطلاع للرأي اجراه معهد »اي.سي.ام« ان 57 في المئة من المسلمين البريطانيين اعلنوا معارضتهم لمبدأ العمليات الوقائية في مجال مكافحة الارهاب.

وهذا الموقف مختلف تماما عن موقف البريطانيين من جميع الطوائف الذين يعتبر74 في المئة منهم ان للشرطة الحق في القيام بتحرك وقائي حتى وان تبين لاحقا ان المعلومات الاستخباراتية لم تكن صحيحة.

وقال الامين العام لمجلس مسلمي بريطانيا محمد عبد الباري انه يحق لقوات الامن التحرك في محاولة للحؤول دون وقوع عمليات ارهابية محتملة لكن فقط استنادا الى معلومات موثوقة.