دعا نائب الرئيس العراقي امين عام الحزب الاسلامي (اكبر الاحزاب السنية في العراق) طارق الهاشمي، »المقاومة العراقية« الى »اعادة النظر في ادارتها للأزمة«.

ولكنه اعتبر ان مبادرة رئيس الوزراء نوري المالكي للمصالحة غير كافية لحمل المقاومة على الجلوس الى مائدة المفاوضات، في وقت كشف نائب شيعي بارز في العراق عن أن »سبعة فصائل عراقية مسلحة بالغة التأثير في ساحة المقاومة أبدت استجابتها لمشروع المصالحة والحوار«.

وقال الهاشمي في مقابلة مع وكالة »فرانس برس«، »قواعد اللعبة تغيرت في العراق ولم تعد كما كانت في عام 2004 والمشروع الاميركي فشل وبات الاميركيون يبحثون عن خلاص من المشكلة العراقية, وطالما تغيرت قواعد اللعبة فلا بد ان تعيد المقاومة النظر في ادارتها للازمة«.

واضاف ان»مشكلات العراق لم تعد تقتصر على الاحتلال (..) عندنا مشكلة تدخل دول الجوار, (وخاصة) ايران التي تعد اللاعب الرئيسي, والمشكلة الطائفية, ومشكلة الميليشيات, وهذه ملفات لا يمكن ان تحسمها البندقية وانما تحتاج الى مشروع سياسي«.

وتابع »ولذلك اقول ان المقاومة تحتاج الى فقه جديد لادارة الازمة«. واعتبر الهاشمي ان مبادرة المصالحة الوطنية التي اعلنها المالكي الاحد »غير كافية لجذب المقاومة الوطنية الى العملية السياسية«.

واوضح انه »تنقصها عناصر جوهرية على رأسها اعلان جدول زمني لانسحاب القوات الاجنبية والاعتراف بالمقاومة كحق مشروع و(آليات) لاستيعاب المقاومة واطلاق سراح العديد من المعتقلين، فلابد من دليل على حسن النية والافراج عن المعتقلين هو اول اجراء يمكن ان يوحي بالثقة والاطمئنان«.

وكان المالكي اعلن مبادرة للمصالحة تدعو الى حوار مع القوى غير المشاركة في العملية السياسية، من دون ان تشير صراحة الى الجماعات المسلحة, كما نصت على العفو عمن لم يرتكبوا جرائم من دون ان تحدد ان كان العفو سيشمل الذين قاتلوا القوات الاجنبية ام لا.

من جانبه، قال النائب حسن السنيد من لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية لصحيفة »الصباح« الحكومية »إن أطرافا محايدة نقلت عن سبعة فصائل مسلحة ذات تأثير بالغ في ساحة المقاومة استجابتها للنداء وأن بوسعها الاندماج في تنفيذ مشروع المصالحة والحوار والمشاركة في اللجان التي ستشكل لهذا الغرض«.

وذكرت الصحيفة أن الفصائل المسلحة هي»كتائب ثورة العشرين وجيش محمد وأبطال العراق وتنظيم التاسع من نيسان وكتائب الفاتح والقيادة العامة للقوات المسلحة«.

وقال السنيد »لا أستبعد أن يلتقي رئيس الوزراء نوري المالكي مع ممثلي هذه الفصائل بشكل مباشر أو غير مباشر لانه معني بإنجاح المبادرة وحريص على كسب التأييد له.

ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها بأنها »مقربة من الجماعات المسلحة« استعداد هذه الجماعات »للدخول في هدنة وإيقاف الاعمال المسلحة والتعاون مع الاجهزة الرسمية لمطاردة الارهابيين الذين يستهدفون أرواح الابرياء باسم المقاومة«.

وأضافت أن »مطالب الفصائل تقع في محاور المصالحة مما يجعل انخراطها أمرا سهلا, حيث تتلخص مطالبهم بجدولة الانسحاب والاعتراف بالمقاومة كحق مشروع وإعادة النظر بقانون اجتثاث البعث وتأكيد وحدة العراق ومنع التغلغل الاجنبي وإطلاق سراح غير المدانين وحل الميليشيات وتعويض المتضررين«.