تنظم الكويت بعد غد الخميس انتخابات تشريعية تاريخية إذ ستتم للمرة الأولى بمشاركة النساء، ترشحا واقتراعا، وسط توقعات بتغيير كبير في خريطة مجلس الأمة المقبل مع احتمالات زيادة حصة الإسلاميين من المقاعد. . وسط تقارير عن نية الحكومة الاستقالة يوم السبت.

وأوضحت مصادر مطلعة لـ »البيان« أن رئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد الأحمد سيرفع يوم السبت استقالة حكومته إلى الأمير الشيخ صباح الأحمد عقب الإعلان الرسمي لنتائج الانتخابات.

وأشارت المصادر إلى من الصعب التكهن بالتشكيل الوزاري المقبل لان هذا يعتمد على النتائج التي ستفرزها الانتخابات، وبخاصة أن المعارضة أعلنت في ندواتها الانتخابية رفضهم عودة عدد من الوزراء ضمن التشكيل الجديد، مركزين هجومهم على وزير الطاقة الشيخ احمد الفهد.

الذي تناوله رئيس مجلس الأمة الأسبق أحمد السعدون في ندواته الانتخابية بالإضافة إلى وزير الإعلام محمد السنعوسي الذي أوقف القنوات الفضائية الكويتية الخاصة.

وكانت الحكومة أبدت علنا انزعاجها مما يطرحه المرشحون في الندوات الانتخابية، وقال الشيخ ناصر المحمد: »نحن مع الديمقراطية ولكن يجب على المرشحين ان يلتزموا بالموضوعية في خطاباتهم الجماهيرية بعيدا عن الإثارة وان يحرصوا على المصلحة الوطنية وان يكون الحوار هادفا«.

ويأتي الانزعاج الحكومي على خلفية الهجوم الجماعي من كل المرشحين على أداء الحكومة واتهامها بالتخبط وعدم وجود خطة لديها لأنها »حكومة غير متجانسة وتضم وزراء تأزيم«.

والحملة الانتخابية التي تشهدها الكويت هي الأوسع والأكثر إثارة منذ بداية الحياة الديمقراطية البرلمانية في هذا البلد قبل 44 عاما، وهي شهدت توجيه اتهامات قاسية من قبل بعض المرشحين المعارضين، ولم توفر سهام هؤلاء العائلة الحاكمة نفسها.

وقدمت المعركة الانتخابية من قبل مرشحي المعارضة على أنها »مصيرية بالنسبة للبلاد«، و»مسالة حياة أو موت«، و»معركة بين الشر والخير« أو حتى »حرب مفتوحة مع قوى الفساد«.

وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي عايد المناع »إنها معركة شرسة بين من يريدون إصلاحا جذريا للنظام الانتخابي وأولئك الذين يسعون إلى تغيير سطحي يبقي على الوضع الحالي«.

وتوقع نتائج تعكس تغييرا بنسبة 40 في المئة لصالح المعارضة مؤكدا انه »إذا انتخبت النساء بكثافة، سوف نحصل على برلمان أفضل«.

ويقول المعلق الليبرالي احمد الصراف إن »البرلمان المقبل سيلعب دورا أساسيا ومهما في تحديد الوجهة السياسية المستقبلية للبلد. لن تكون الدورة البرلمانية المقبلة دورة عادية على الإطلاق«.

وأضاف الصراف لوكالة »فرانس برس« أن »كميات هائلة من الأموال ضخت في الانتخابات، وهذا أمر غير مسبوق في الكويت«.

وسيخوض الانتخابات 257 مرشحا بينهم 27 امرأة كويتية يشاركن للمرة الأولى في التاريخ السياسي للكويت، وهناك 46 من النواب الـ 50 المنتهية ولايتهم يخوضون معركة إعادة انتخابهم، بينهم 28 من النواب المعارضين الـ29 الذين قادوا حملة لتغيير التقسيم الانتخابي للبلاد.

ونسبة كبيرة من المرشحين المعارضين يمثلون تيارات سياسية، ويتوقع أن يحرز الإسلاميون الذين يسعون إلى تطبيق الشريعة في الكويت، تقدما في الانتخابات المقبلة ويرفعوا عدد مقاعدهم في البرلمان من 18 إلى 20.

وهناك 28 امرأة بين المرشحين الـ 253 الذين يخوضون الانتخابات لملء مقاعد مجلس الأمة الـ 50.