أظهرت مؤشرات عدة، إصرار إسرائيل على القيام بعدوان بلا سقف ضد الفلسطينيين، أولها توجيه رئيس وزرائها الأوامر إلى جيش الاحتلال لشن هجوم واسع »لايمنح أحدا حصانة«.
والثاني إرسال تعزيزات عسكرية إسرائيلية جديدة إلى مواقع قرب قطاع غزة، وإغلاق جميع معابره بما فيها معبر رفح ، فضلا عن رفض فكرة الإفراج عن أي أسير فلسطيني مقابل الجندي المخطوف .
وأمر رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت أمس، الجيش بالاستعداد لشن هجوم واسع النطاق على قطاع غزة اثر خطف الجندي الإسرائيلي خلال هجوم فلسطيني الأحد.
وقال أولمرت في كلمة ألقاها في القدس ان »كل من هو ضالع في خطف واحتجاز الجندي جلعاد شاليت لن يكون بأمان«. وقال»نقولها بوضوح.. سنصل للجميع.. أينما كانوا. وهم يعلمون ذلك«. وأضاف »لن تكون هناك حصانة لأحد«.
وفي وقت سابق، رفض أولمرت الإفراج عن أي معتقل او سجين فلسطيني مقابل اخلاء سبيل الجندي الإسرائيلي المخطوف . وقال في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية أن »إسرائيل خرجت من قطاع غزة وليس هناك اي مبرر لما حصل في كيرم شالوم«.
ومساء الأحد عقدت الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة اجتماعا ، أعربت في نهايته عن »عزمها اللجوء إلى كافة الوسائل« من اجل تحرير الجندي المختطف .
وجاء في بيان للحكومة »اننا نحمل السلطة الفلسطينية ورئيسها (محمود عباس) مسؤولية هذا الهجوم وتبعاته«.
وأكدت الحكومة من جهة أخرى أنها »أقرت سلسلة اقتراحات لمسؤولين أمنيين تهدف إلى تحرير الجندي المختطف«.وأشارت إلى أن »السلطة الفلسطينية تتحمل مسؤولية اي مس بالجندي ولن تكون هناك حصانة لأي شخص ولأي مجموعة«.
وأضاف البيان ان »الحكومة الأمنية أقرت بالإضافة إلى ذلك توصيات مسؤولين أمنيين لتهيئة القوات الضرورية في حال تطلب الأمر القيام بعملية عسكرية طارئة للتصدي لأعمال وأهداف السلطة الفلسطينية«.
وأعلنت وزيرة الخارجية الإسرائيلي تسيبي ليفني أمس، عن أن اللجوء إلى القوة لاستعادة الجندي الإسرائيلي هو »حق شرعي وطبيعي« لإسرائيل. ودعت ليفني التي كانت تتحدث أمام السفراء المعتمدين في إسرائيل، المجموعة الدولية إلى »إدانة خطف الجندي من دون لبس«.
وأضافت »على المجموعة الدولية أن توجه رسالة واضحة ومحددة تقول انه يجب الإفراج فورا عن الجندي ومن دون شروط«.
وأكدت ليفني على أن إسرائيل ستضطر للجوء إلى القوة من اجل الإفراج عن الجندي في حال فشلت الجهود الدبلوماسية. وعبرت عن أملها »في أن تتفهم المجموعة الدولية مثل هذا العمل وتدعمه«.
وأضافت »انه يندرج ضمن الحق الطبيعي لكل دولة في الدفاع المشروع«. وقالت إن »إسرائيل لا ترغب في تدهور الوضع، أن إعادة الجندي هي أولويتنا«.
من جهته، أعلن وزير الإسكان الإسرائيلي مئير شتريت، عن ان إسرائيل تطالب بالإفراج من دون شرط عن الجندي الإسرائيلي .
وقال شتريت متحدثا لإذاعة الجيش الإسرائيلي »لن نتفاوض مع الخاطفين ،نطالب بالإفراج عنه من دون شرط«. وأضاف»لن يكون هناك تبادل أسرى ونأمل في إعادته قريبا إلى بيته والخيار العسكري بيقى مطروحا«.
في هذه الأثناء، اتخذت تعزيزات عسكرية إسرائيلية مواقعها حول قطاع غزة أمس استعدادا لاحتمال شن هجوم بري .وأكد ناطق عسكري أن قوات برية ودبابات وصلت إلى ضواحي القطاع وكانت في حالة من »الاستعداد العام«.وقال إن »الفكرة هي اننا نستعد لأي وضع قد ينشأ«.
من جانبه، صرح مدير عام أمن المعابر الفلسطينية سليم أبو صفية أمس، بأن إسرائيل لا تزال تغلق معبر رفح الحدودي نظرا لعدم وصول المراقبين الدوليين إليه إضافة إلى إغلاق معبر المنطار (كارني) التجاري وتحويله إلى ثكنة عسكرية.
وأضاف أبو صفية في حديث لإذاعة »صوت فلسطين«، »لهذه اللحظة لم يعد المراقبون إلى أماكن عملهم وأنا أؤكد بأنهم مستعدون للعودة بدون شروط لان الجانب الإسرائيلي هو الذي افتعل الأزمة«، مشيرا إلى إمكانية منعهم من قبل إسرائيل من التوجه إلى معبر رفح.
وأشار أبو صفية إلى »الحالة الإنسانية الصعبة« للمحتجزين على الجانب المصري لافتا إلى وجود الأطفال والمرضى بينهم والذين يرغبون بالتوجه إلى الخارج لاستكمال علاجهم. وطالب المسؤول الفلسطيني المجتمع الدولي بالتدخل خاصة في أعقاب إعلان قطاع غزة منطقة عسكرية مغلقة ومنع الدخول أو الخروج منها.
غزة - »البيان« والوكالات:
