دافع الاتحاد الإفريقي عن اتفاق للسلام في دارفور وقعته الحكومة السودانية وجماعة متمردة في مايو الماضي، في وجه انتقادات بوجود ثغرات خطيرة فيه، بينما اعلنت الخرطوم عن استعدادها لتولي مهام حفظ الأمن في المنطقة اذا تخلى الاتحاد الإفريقي عنها لقوة دولية .
وقال الاتحاد الإفريقي في رده على تقرير المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات، التي انتقدت الاتفاق بدعوى حاجته لقوة حفظ سلام قوية تابعة للأمم المتحدة تجنبا لحدوث انهيار في المنطقة النائية »ان تقرير المجموعة يحتوي على اخطاء خطيرة ولا يساعد في عملية التطبيق«.
ومنذ توقيع الاتفاق تعرضت قوات الاتحاد الإفريقي لهجمات في المخيمات التي تؤوي 2.5 مليون نازح من سكان دارفور كما أعاقت فصائل مسلحة لم توقع على الاتفاق او لم تشارك في مرحلة المفاوضات دوريات القوات الإفريقية.
ورفض الاتحاد الإفريقي تحليل المجموعة الدولية بأن الاتفاق لا يحتوي على ضمانات للتنفيذ قائلا ان هناك ما لا يقل عن ثلاثة مستويات للضمانات كما ان مسؤولين كبارا من الولايات المتحدة واوروبا والامم المتحدة ورؤساء دول افريقية الذين وقعوا الاتفاق بصفتهم شهودا مما يشكل ضمانا في حد ذاته.
لكن المجموعة تمسكت بتحليلها، وقال ديف موزيرسكي المختص بشؤون السودان فيها ان الوضع الامني لا يزال مثيرا للقلق بشدة.
وطلب الاتحاد الإفريقي، الذي بدأ ماله ينفد بسرعة من الامم المتحدة تولي المسؤولية، لكن الخرطوم رفضت هذه الخطوة راسمة صورة لغزو غربي قد يستقطب متشددين اسلاميين ويخلق مستنقعا في دارفور على غرار العراق.
وتراقب قوة تابعة للاتحاد الإفريقي مسلحة تسليحا هزيلا وقوامها سبعة آلاف فرض هدنة يجري تجاهلها على نطاق واسع.
من جانبها، أعلنت الحكومة السودانية استعدادها لتولي مهمة حفظ الأمن في دارفور إذا تخلى الاتحاد الإفريقي عنها لمصلحة الأمم المتحدة .
وقال الناطق باسم الحكومة عمر صالح، ان بلاده ترفض تحويل مهمة الاتحاد الإفريقي في دارفور إلى الأمم المتحدة، مؤكدا على »استعداد الحكومة السودانية تولي مهمة حفظ السلام إذا تخلى الاتحاد الإفريقي عن تفويض الحكومة له لمراقبة اتفاق الهدنة في الإقليم«.