أعادت االميليشيا الإسلامية في الصومال، تشكيل اتحاد المحاكم الإسلامية الذي تم تأسيسه في مقديشو قبل عام لتثبيت الأمن والاستقرار، وتحول إلى أقوى طرف في الساحة الصومالية بعد هزيمته زعماء الحرب.

وتم إنشاء مجلس للشورى برئاسة الشيخ حسن طاهر أويس، ومجلس تنفيذي بزعامة الشيخ شريف شيخ أحمد، لكن المراقبين تساءلوا عن توقيت إعادة تشكيل المحاكم الإسلامية التي تطورت فجأة من المحاكم الإسلامية في إقليم بنادر إلى اتحاد في عموم الصومال .

وأعرب كثيرون عن اعتقادهم بأن ذلك مرتبط بجولة ثانية من المحادثات مع الحكومة الصومالية منتصف يوليو المقبل، لمناقشة القضايا الأمنية والسياسية باعتبار الاتحاد قوة ذات نفوذ ليس في مقديشو فحسب بل في البلاد برمتها.

إلا أن هناك تحديات حقيقية تواجه المحاكم الإسلامية، فرغم حديث وسائل الإعلام عن أحكام قبضتها على العاصمة للتهويل من شأن المحاكم الإسلامية التي تثير قلق جهات إقليمية ودولية.

فإن نفوذها في حقيقة الأمر لم يصل إلى الخط الأخضر الفاصل بين شمال جنوب العاصمة فضلا عن وجود 11 محكمة إسلامية مستقلة عن اتحاد العاصمة متلقية الدعم من قبائل لها نفوذ ويتبع معظمها لجماعة أهل السنة والجماعة، التي تختلف في الأفكار مع قادة اتحاد المحاكم.

الأمر الذي أثار قلق الأخير مما جعل رئيسه يوضح أنه لن يقبل فتح محاكم إسلامية في مقديشو، من دون إذن مسبق منه وهو ما رفضه قادة المحاكم المستقلة مما أثار مخاوف نشوب أزمة بين الجانبين .

لكن رئيس اتحاد المحاكم الإسلامية تراجع عن تهديداته للمحاكم المستقلة، وأشار إلى أن الهدف من تصريحاته السابقة حثها على التنسيق مع اتحاده وليس جعلها قسرا تحت إمرته .

من جهة ثانية، انتهت أزمة سياسية نشبت في ولاية بنت لاند شمال شرق الصومال، بعدما أعلن رئيس مجلس النواب عثمان دلمر، عن استقالته من منصبه لتجنيب الولاية من أزمة سياسية مصرا على أن سحب المجلس ثقته من رئيسه كانت غير قانونية.