اتفق الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) ورئيس الوزراء إسماعيل هنية، الليلة قبل الماضية، على وقف اطلاق الصواريخ من قطاع غزة، الأمر الذي نفته «حماس»، في وقت زعمت فيه صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية أن قيادة الحركة الإسلامية تخشى اتخاذ أي قرار خشية إغضاب رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل، ما يعزى تعثر الحوار الوطني الفلسطيني بسبب الانقسامات داخل «حماس».

وأعلن الناطق باسم الرئيس الفلسطيني نبيل ابو ردينة عن أن الرئيس محمود وهنية اتفقا على ضرورة ان يوقف المقاومون من جانبهم اطلاق الصواريخ على اسرائيل من قطاع غزة.

وقال إنه «تم التوصل لهذا الاتفاق خلال محادثات جرت في ساعة متأخرة الليلة قبل الماضية بين أبو مازن وهنية في غزة، وركزت أيضا على اقتراح إقامة دولة والذي يعترف ضمنيا بإسرائيل»، منوها إلى أنه «لم يتم التوصل لاتفاق بشأن هذا الاقتراح الأخير».

من جهته، نفى الناطق باسم حركة «حماس» سامي أبو زهري موافقة كتائب «القسام» التابعة للحركة «على أي هدنة أو وقف لإطلاق الصواريخ».

وقال في تصريحات للصحافيين إن «ماأعلنه أبو ردينة غير دقيق ونحن ملتزمون بمصالح الشعب الفلسطيني والدفاع عنه من التصعيد الإسرائيلي»، وأضاف «إن التصعيد هو من الجانب الإسرائيلي ولا يوجد ما يسمى تصعيد فلسطيني و إنما مقاومة مشروعة من الجانب الفلسطيني للدفاع عن نفسه ضد الهجمات الاسرائيلية المتواصلة».

من جهة أخرى، كشفت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية أمس أن «أحد جوانب تعثر الحوار الوطني الفلسطيني، تعود إلى رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل المعروف بالمركزية التي يتعامل بها في المفاوضات مع (فتح) وغيرها من المسائل».

وبحسب الصحيفة «فان الأسبوع الأخير من الحوار، لم يشهد مشاركة أي مسؤول كبير من (حماس) الى اللقاء مع ابو مازن خشية أن تعزى له تنازلات تؤدي الى إغضاب مشعل أو الاحتكاك معه».

وأوضحت أن «الاستمرار في الحوار جاء بعد ضغوط كبيرة مارستها القاهرة على مشعل، اضافة الى ضغوطات من قبل قيادات (حماس) في الضفة الغربية ممن رغبوا في حل وسط». (وكالات)