أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، على أن ازالة أسباب الفرقة بين أبناء الدين الواحد والأمة الواحدة هي الشرط الأول لحمايتها وتوحيد كلمتها والتصدي لكل ما يفرق الأمة ويسيء إلى ديننا الحنيف، داعيا علماء الأمة إلى تعرية الفكر التكفيري وكشف انحرافاته.
وقال في كلمة ألقاها نيابة عنه الأمير غازي بن محمد المستشار الخاص والمبعوث الشخصي للملك في افتتاح أعمال الدورة السابعة عشرة لمجمع الفقه الإسلامي في عمان، «ان علماء الأمة وفقهاءها يتحملون مسؤولية إضافية في فترة حرجة من تاريخ امتنا التي تتعرض لتحديات تهدد وجودها وهويتها وحضارتها مما يحمل علماء الأمة».
وحث علماء الأمة المشاركين في اجتماعات الدورة السابعة عشرة لمجمع الفقه الإسلامي على اعتماد هذه المبادئ ونشرها والالتقاء على الأصول والثوابت ،كما دعاهم الى التحرك والعمل المخلص الجاد لاجتثاث الإرهاب وتعرية الفكر التكفيري الضال وكشف انحرافاته ، مؤكدا ان الجميع مطالبون ببذل كل الجهود ووضع الحلول الشاملة لمكافحة المشاكل والتحديات التي تواجه الأمة الإسلامية.
ولفت إلى أن القرارات والتوصيات التي اجمع عليها علماء الأمة وفقهاؤها خلال انعقاد المؤتمر الإسلامي الدولي بعمان في يوليو الماضي تتضمن حلا شاملا للكثير مما يجري في بلادنا من محاولات لتفتيت وحدة الأمة وإشعال نار الفتنة بين أتباع المذاهب والصراع الطائفي او العرقي.
ويشارك في أعمال الدورة السابعة عشرة لمجمع الفقه الإسلامي التي تستضيفها مؤسسة آل البيت للفكر الإسلامي، برعاية ملكية نحو مئة من كبار الشخصيات الإسلامية وأعضاء المجمع المنتدبين والمعينين والخبراء من 44 دولة إسلامية وتبحث موقف الإسلام من الغلو والإرهاب وشروط الإفتاء وآدابه وعلاقات الدولة الإسلامية بغيرها من الدول وبالمواثيق الدولية والمرأة وحقوقها إلى جانب قضايا البحث العلمي الطبي.
وبدوره قال الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان اوغلو، إن«الأمة تواجه تحديات خطيرة بينها تصاعد ظاهرة كراهية الإسلام مع استمرار الترويج لأفكار التعصب والغلو وفتاوى التكفير التي تتناقض مع روح الشريعة» داعيا إلى استخدام لغة العصر ومناهجه وأساليبه بما يتوافق مع القيم الإسلامية ».
عمان - لقمان اسكندر والوكالات: