أكد البيت الأبيض، على أن ادارة الرئيس الأميركي جورج بوش لن تقرر وحدها موعد الرد الايراني على الحوافز الغربية، التي عرضت على طهران لأنها عرض دولي ليس قاصرا على واشنطن، فيما طالبت ألمانيا ايران بوقف تخصيب اليورانيوم حتى يبدأ الحوار بشأن برنامجها النووي، في حين أصرت طهران على مبدأ التفاوض من دون شروط مسبقة.
وطالبت واشنطن على لسان الناطق باسم البيت الابيض توني سنو، ايران بالرد على العرض الدولي بخصوص ملفها النووي قبل قمة الدول الصناعية الكبرى في روسيا خلال شهر يوليو المقبل، غير انه اشار الى ان الصفقة عرض دولي، وبالتالي فان الرئيس الاميركي جورج بوش لن يقرر وحده موعد الرد الايراني.
وقال سنو ان بوش يود لو رد الايرانيون غدا اذا كان ردهم بالايجاب واذا كانوا مستعدين لوقف عمليات تخصيب اليورانيوم. واضاف ان بوش بحث هذه القضية في اوروبا الاسبوع الماضي وان كل الاطراف متفقون على انه يتعين على ايران الرد في غضون اسابيع وليس شهور.
وصرح وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير أمس، ان على ايران ان توقف تخصيب اليورانيوم اذا أرادت أن تبدأ مفاوضات مع القوى العالمية الست بشأن عرض الحوافز المقدم الى طهران.
وقال للصحافيين في برلين عقب اجتماع مع نظيره الايراني منوشهر متقي «لا يمكنني الا أن أؤكد وأحث ايران على التنفيذ السريع لوقف التخصيب لجعل المفاوضات تبدأ».
ولكن متقي رد بالقول ان ايران لا تريد أي شروط من أجل بدء المحادثات. وأضاف «نرحب بالمفاوضات من دون أي شروط مسبقة»، مشددا على ان بلاده غير معزولة اطلاقا.
وقال متقي في جنيف قبل التوجه الى برلين ان ايران ترى ان تحديد مهلة زمنية للرد على العرض الدولي قبل موعد اجتماع مجموعة الثماني او أي اجتماع آخر امر غير منطقي، وان اتخاذ قرار بشأن الملف النووي الايراني خلال اجتماع مجموعة الثماني في منتصف يوليو قد يضر بالاجواء الايجابية السائدة حاليا.
وطلب مجددا من مختلف الاطراف خصوصا الدول الاوروبية وروسيا والصين والدول الاخرى قبول الموقف المنطقي لايران الداعي لعقد اجتماعات بهدف ازالة اي لبس وتذليل المشكلات والرد على اي تساؤلات.
ومن جانبه، قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الالماني روبريشت بولينس إنه لا يمكن منع إيران من تخصيب اليورانيوم للابد، كما أن طهران لا تعرض هذا التخلي.
وأضاف بولينس أن الحديث عن تخلي إيران لمدة معينة فقط يمكن أن تتراوح بين عشرة إلى 15 عاما، ولكن هذا يتوقف على استغلال إيران لفرصة أن تصبح عنصرا فاعلا في المنطقة وتساعد على تسوية الصراعات في المنطقة أم أنها تسعى لتأجيج هذه الصراعات.
وأشار بولينس إلى أن تخصيب اليورانيوم لن يكون مجديا بالنسبة لايران حسب التجارب الدولية إلا إذا أنشأت إيران شبكة تضم أكثر من عشرة مفاعلات نووية، وقال إن إيران مازالت بعيدة كثيرا عن ذلك.
وقال إن المشكلة مع إيران تكمن في أن استعمال التقنية النووية في الاغراض المدنية يشبه استعمالها للاغراض العسكرية بنسبة 95 بالمئة مما يستلزم جزءا كبيرا من الشفافية حتى عند استعمال هذه التقنية للاغراض المدنية وهذا ما تخالفه إيران منذ نحو عشرين عاما.
ومن جانبهاقالت طوكيو انها مستعدة لتجميد الودائع الايرانية في مصارفها. وذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» ان اليابان ابلغت حليفتها الولايات المتحدة انها ستدعم عقوبات قد تفرض على ايران من خلال تجميد الودائع المصرفية الايرانية في اليابان. ( وكالات)
