قال مبعوث ايطالي إلى الصومال، ان هزيمة ميليشيا «المحاكم» الإسلامية، لزعماء الحرب العلمانيين في مقديشو، يمكن ان تصبح نقطة تحول في الصومال، بعد 15 عاما من الفوضى العنيفة، في وقت أكد رئيس «المحاكم» على دعمه الاتفاق مع الحكومة.

ورفض ماريو رافايللي مبعوث روما الخاص إلى الصومال التي كانت مستعمرة ايطالية، المخاوف من ان اتحاد المحاكم الإسلامية يمكن ان يبشر بحكومة على نمط حركة «طالبان» الأفغانية، وهو ما تعتقده أجهزة الاستخبارات الغربية .

وقال« توجد نافذة فرصة حقيقية لان هزيمة زعماء الحرب تجعل الموقف ليس أكثر سهولة وإنما أكثر بساطة » .

ووصف رافايللي الاتفاق، الذي تم التوصل إليه الخميس في الخرطوم بأنه «خطوة أولى مهمة»، موضحا أن وفد مقديشو ضم ممثلين ليس فقط للمحاكم الإسلامية وإنما أيضا للمجتمع المدني ورجال الأعمال الذين لا يريدون حكومة إسلامية أو متشددة ، وأشار إلى أن الصومال مليء بالأسلحة رغم الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة في عام 1992 .

من جهته، أعلن «المحاكم» الشيخ شريف شيخ احمد، عن انه يدعم بشكل كامل اتفاق الخرطوم الذي تضمن الاعتراف بشرعية الحكومة الانتقالية وبوجود اتحاد المحاكم الإسلامية.

وأضاف «نحن هنا من اجل السلام وندعم كل الوسائل التي يمكن ان تؤدي إليه » من دون ان يعطي تفاصيل إضافية حول أي مفاوضات مقررة لاحقا بين الإسلاميين وبين الحكومة الانتقالية.

ولم تتمكن الحكومة الانتقالية التي تتخذ من مدينة بيداوه (250 كيلومترا شمال غرب مقديشو) مقرا لها من فرض سيطرتها على البلاد رغم دعم المجتمع الدولي لها .

وتعقيبا على مقتل المصور السويدي مارتن ادلر، عبر زعيم الاسلاميين في الصومال عن تعازيه لأسرته ووعد بضبط القاتل ، مضيفا انه سيتم انشاء مكتب امن جديد للصحافيين.

وأنحى الناطق باسم اتحاد المحاكم الإسلامية عبد الرحمن علي عثمان، الذي يتخذ من نيروبي مقرا له باللائمة على اتباع أمير الحرب الأقل شهرة عبدي عولة قايبديد الذي بقي في مقديشو رغم استيلاء الإسلاميين. لكنه قال ان هذا غير مؤكد مضيفا انه تم اعتقال امرأة ويجري استجوابها.

ونقلت جثة أدلر وهو من أصل انجليزي سويدي قام بتغطية أكثر من 20 حربا في حياته العملية جوا الى كينيا السبت . ( وكالات )