حثّت اللجنة العلمانية في الأرض المقدسة، والممثلة للمسيحيين الفلسطينيين، الكونغرس الأميركي على إسقاط مشروع قرار بشأنهم لربط معاناتهم بسبب الجوار الإسلامي، مؤكدة على أن خروقات حقوق المسيحيين في فلسطين تنبع من الممارسات والسياسات الاسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال بيان صادر عن اللجنة «إننا نحثكم على إسقاط هذا القرار، وعلى أن تهتموا بشكل فعال بمعاناتنا»، وأضافت «إن المسيحيين الفلسطينيين ممتنون للذين يتخذون إجراءات لحقوقهم الأساسية، لكننا نشدد في نفس الوقت على أن أكثر الخروقات لحقوقهم تنبع من السياسات والممارسات الإسرائيلية، وبالتالي إن أكبر دعم يقدم للمسيحيين الفلسطينيين هو أن يتحقق هدفهم بإنهاء الاحتلال من الأراضي الفلسطينية».

وأشار إلى أن «اللجنة اطلعت على القرار المقترح المتعلق بمعاناة الفلسطينيين وهي تعبر عن خيبة أمل المسيحيين لهذا القرار الذي لا يعبر عنهم»، مضيفاً «أن مشروع القرار صيغ من دون التشاور مع المسيحيين في المنطقة، ويبدو أنه معد ليضلل الكونغرس عن الخطر الحقيقي الذي يهدد الجالية المسيحية الفلسطينية».

وقالت اللجنة في بيانها إن «مسألة الهجرة المسيحية من أرض المسيحية مسألة مزعجة جداً، وتهدد وجود سكان البلاد المسيحيين الأصليين الذين حافظوا على التقاليد المسيحية المقدسة على مدار القرون، وبالتالي لا يمكن إرجاع معاناة المسيحيين إلى العلاقات الإسلامية المسيحية، لأن العناصر الأقوى التي تفسر معاناة المسيحيين الفلسطينيين مرتبطة بشكل وثيق بالسياسات والممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية».

وأشار البيان إلى «أن المسيحيين كإخوانهم المسلمين في الضفة الغربية وقطاع غزة يعانون من الاحتلال والسياسات الإسرائيلية التي تعتبر العديد منها خرقاً للقانون الدولي، واتفاقية جنيف الرابعة وضرب بيان اللجنة مثالاً على ذلك الجدار العنصري الفاصل الذي بني على أرض خاصة داخل بيت لحم».

مشيراً إلى أن «هذا الجدار الذي يبلغ ارتفاعه 8 أمتار لا يتسبب فقط في محاصرة بيت لحم مولد السيد المسيح، وإنما يجعلها سجناً، فيما تسبب في خسارة معظم الأراضي الزراعية في مدينة بيت لحم وضياع معالمها الكبيرة».

غزة ـ ماهر إبراهيم: