يتوق المواطنون الفلسطينيون الى إعلان القيادة الفلسطينية عن الاتفاق الوطني الشامل، لإنهاء حالة الاحتقان والفلتان الأمني، التي سادت قطاع غزة في الآونة الخيرة، مشددين على ضرورة التمسك بالثوابت الفلسطينية.
ويطالب مواطنون فى قطاع غزة استطلعت «البيان» رأيهم بالتمسك بالثوابت والحقوق الوطنية العليا للشعب الفلسطيني واستخف بعضهم بمحاولات المجتمع الدولى التضييق على الشعب والحكومة بغية تقديم تنازلات سياسية لصالح اسرائيل .
المواطن رفعت حمودة من مدينة رفح أبدى ثقته في صدق أهداف الحركتين «فتح» و«حماس»، وقال «الكل يسعى إلى تحقيق واقع أفضل لأبناء هذا الشعب، ورغم ما شهدناه من احتقان بين الحركتين إلا أنني أثق في قادة هذه الفصائل التي ستضع الخلافات جانباً والتوصل إلى اتفاق يضم أبناء الشعب الفلسطيني تحت راية واحدة»، ويضيف «أترقب الإفصاح عن البشرى التي أعلن عنها بفارغ الصبر ولكن أخشى أن يحمل اتفاق الفصائل تنازلاً أو تفريطاً بإحدى الحقوق».
أما الدكتور سعيد عبد الواحد من جامعه الأزهر بغزة فقال «إن الوفاق الوطني هو المرادف الحديث للوحدة الوطنية التي طالما منى الفلسطيني نفسه بها»، وأضاف «لكنه لم يكن في يوم من الأيام في حيز التنفيذ بل على العكس تماماً من ذلك فكلما سمعنا في السابق بالوحدة الوطنية حدث انشقاق في تنظيم ما»، واعتبر «ان الوحدة الوطنية عملت مرادفا للتشرذم والتفسخ والانشقاق والانفصال».
أما أبو مصعب المحاضر لمادة التاريخ في الجامعة الإسلامية بغزة، فقد أكد على ضرورة «أن يكون الاتفاق على قضايا مستوعبة لدروس التجربة الماضية»، وقال « نحن لا نُحقر من وثيقة الأسرى أو فحواها، وما رفضنا لها إلا لاحتوائها على بعض البنود التي تكرس أخطاء سابقة»، ولا يخفى ابو مصعب قلقه من أن يخذله اتفاق الفصائل.
وقال«إذا تم الاتفاق على الاعتراف بشرعية ما يسمى بإسرائيل فإننا للأسف سنثبت أننا لم نتعلم من دروس الماضي، ولكن إذا كانت البشرى التي أٌعلن عنها اتفاق على عدم الاعتراف بالاحتلال وكيانه، واتفاقا على أحقية الشعب الفلسطيني في الدفاع عن أرضه ونفسه بكافة الوسائل المتاحة فبكل تأكيد ستُفتح أفق جديدة نحو مستقبل أفضل».
أما سائق سيارة الأجرة أبو علاء السوسي فقال «لا أدعي أنني أعرف كثيراً في السياسة، ولا أتقن فن سرد الكلمات الجميلة وكل ما امتلكه هو إيماني العميق بعدم قدرة المشاركين في الحوار على دثر دماء وذكريات شهداء الانتفاضة المباركة بتنازل مذل أو اعتراف مهين»، وأضاف«أطالب قادة الشعب بأن يتفقوا على الحافظ على الحقوق والثوابت أولاً، وأن تبقى المقاومة وتستمر الفصائل المجاهدة ثابتة على مبادئها».
من جهته شدد أيضا الطالب في جامعة الأقصى تامر السطرى ، على أن التنازل عن أي حق من حقوق الطفل والشاب الفلسطيني شيء لا يملكه أصحاب القرار السياسي، وقال «عندما يتفق المشاركون في جلسات الحوار على الاعتراف بالكيان الصهيوني فإنهم ينكرون على أبناء الشعب جهاده وتضحياته وعملياته ضد الاحتلال.
وعندما يرسمون خارطة جديدة لفلسطين فإنهم بذلك يقرون أن أراضي العام1948 ملك لليهود»، وأضاف «عهدنا جميع الفصائل المشاركة في الحوار طوال سنوات الانتفاضة عمالقة في ميدان الجهاد فلا أظنهم سيخرجون من حوارهم هذا أقزاماً للتنازل ».
أما الحاج أبو على المدهون فتساءل «ماذا تعني أربعة شهور حصار مقابل التمسك بحق عودة اللاجئين إلى فلسطين؟ وماذا يعني تأخر صرف الرواتب في مقابل الاعتراف بوجود إسرائيل ...وهذا أبو علي صاحب محل بقالة في زقاق ضيق بمخيم يقول كل ما أملكه هو الدعاء بأن يثبت الله قلوب قادة هذا الشعب على التمسك بحقوقنا الضائعة وسأبقى متابعا للإذاعات المحلية لأكون أول من يستمع إلى البشرى التي ستخرج من أفواه الصادقين ممن اختارهم هذا الشعب ».
غزة ـ «البيان»:
