شنت قوات الاحتلال حملة مداهمات واسعة النطاق في الضفة الغربية بحثا عن مطلوبين لديها، بالتزامن مع قيام وحدات خاصة تابعة لجيش الاحتلال بتنفيذ عملية «كوماندوز» في خان يونس في قطاع غزة، أسفرت عن اعتقال شقيقين أعزلين من السلاح وضرب ابيهما، بحجة أنهما ينويان تنفيذ عملية كبيرة داخل اسرائيل.
وأفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن وحدات خاصة تابعة لقوات الاحتلال، توغلت شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة واعتقلت شقيقين من عائلة واحدة فجر (أمس، مدعومة بمروحيات من طراز «أباتشي».
وأكدت على «أن وحدة المشاة الاسرائيلية توغلت نحو كيلومتر داخل خانيونس من جهة الشرق قبل أن تقتحم منزلا يعود لعائلة معمر حيث قامت بضرب الأب علي معمر (52 عاماً) ضرباً مبرحاً ومن ثم اعتقلت نجليه مصطفى وأسامة واقتادتهما لجهة مجهولة.
وأشار شهود إلى «أن القوات الاسرائيلية الخاصة التي كان أفرادها متخفيين في زي مدني كالفلسطينيين توغلت نحو كيلومتر واحد من معبر صوفا سيرا على الأقدام»، وتابعوا «ما أثار اشتباهنا هو وجود طائرات الأباتشي بكثافة بالجو فهي تكون كذلك في حالة التوغل داخل الأراضي الفلسطينية خاصة بعد انسحابهم من القطاع».
وأوضح الشهود «أن المعتقل الأول أسامة قادم من السودان منذ عدة أشهر حيث كان يدرس في الجامعة، أما الثاني فهو لا يزال يدرس في احدى الجامعات في مدينة غزة».
وأكدت مصادر طبية في المستشفى الأوروبي في خانيونس على أن «الأب علي معمر نقل إلى المستشفى نتيجة للضرب المبرح الذي تعرض له في جميع أنحاء الجسم حيث وصفت حالته بالمتوسطة».
وذكر مسؤولون عسكريون إسرائيليون «أن الشقيقين ينتميان لحركة (حماس) وأنهما كانا يستعدان لتنفيذ هجوم ضد إسرائيل»، وأضافوا أن «عملية اليوم (أمس)هدفها إرسال رسالة إلى الجماعات المتشددة (المقاومة) بأن أحدا منهم غير محصن وأنه يمكن الوصول إليه في أي مكان».
ونقلت الإذاعة الاسرائيلية عن الناطق باسم جيش الاحتلال إن «الفلسطينيين المعتقلين كانا في المراحل الأخيرة من تنفيذ هجوم رفض الإفصاح عن طبيعته».
من جهتها، سارعت حركة «حماس» إلى نفي أي صلة لها بالشقيقين اللذين اعتقلهما جيش الاحتلال، وجاء في بيان للحركة « إن التبريرات التي وردت على لسان المسؤولين الإسرائيليين في هذا الشأن«إدعاءات كاذبة».
وقال الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري «إن الاقتحام الإسرائيلي للمنطقة الشرقية من قطاع غزة واعتقال شابين فلسطينيين يمثل جريمة إضافية لمسلسل الجرائم الاسرائيلية وهو يأتي في سياق استهداف المدنيين الفلسطينيين»، وأضاف «نؤكد على أن الشابين المختطفين لا علاقة لهم بالحركة ولا بأي من القوى الفلسطينية وكل ما يردد من إدعاءات إسرائيلية حول ذلك هو شيء كاذب» .
وفي الضفة الغربية، توغلت قوات الاحتلال فجر أمس في مدينة نابلس ومخيم بلاطة وداهمت عدة منازل.، وقالت مصادر محلية في المدينة إن «عددا من الجيبات العسكرية الاسرائيلية توغلت في أحياء متفرقة من مدينة نابلس، عرف منها شارع التعاون، وشارع 10 وشارع القدس، وطلعة الطور ورأس العين، ومنطقة الجنيد، ومنطقة رفيديا، ومنطقة المسلخ.
وتقوم بمداهمة العديد من المنازل». واحتجزت قوات الاحتلال سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر، واعتدت بالضرب على المواطن رأفت النجار (22 عاما) في شارع التعاون.
وفى طولكرم، أطلق جنود الاحتلال النار بشكل عشوائي أثناء وجودهم أمام مركز الشرطة الفلسطينية دون ان يبلغ عن إصابات.
واقتحمت قوات راجلة من قوات الاحتلال فى الساعة الأولى من فجر أمس بلدة كفر قدوم القريبة من مستوطنة كادوميم مقر الإدارة المدنية لمنطقة شمالي الضفة الغربية. كما اقتحمت قوات الاحتلال أيضا، بلدة عقابا ومدينة طوباس .
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات:
