أطلقت السلطات العراقية والقوات المتعددة الجنسية أمس، سراح دفعة جديدة ضمت 500 معتقل عراقي، فيما تعهد وزير العدل العراقي هاشم الشبلي بإخلاء سبيل جميع المعتقلين الأبرياء وغير المدانين «دعماً لمبادرة المصالحة الوطنية التي أطلقها رئيس الوزراء نوري المالكي»، كاشفا عن سجون ذات مواصفات عالمية يجري إعدادها في العراق.

وقال اللفتنانت كولونيل كير- كيفن كيوري من الجيش الأميركي، خلال الإفراج عن 500 معتقل من سجن أبو غريب غرب بغداد «تم الإفراج عن نحو 2300 معتقل عراقي منذ السابع من يونيو الحالي».

وأوضح أن «هؤلاء المعتقلين تخلوا عن العنف وتعهدوا بان يكونوا مواطنين صالحين». وأضاف كيوري «لم يقوموا بأعمال عنف كالتفجيرات أو عمليات خطف أو جرائم أخرى كالتعذيب والقتل».

من جانبه، أكد عبد مطلق الجبوري النائب السابق لرئيس الوزراء العراقي (سني) الذي كان حاضرا أن المفرج عنهم ينتمون لمدينة الرمادي عاصمة محافظة الأنبار الواقعة في غرب العراق.

وأضاف الجبوري الذي يشغل حاليا مقعدا في مجلس النواب (البرلمان) أن «على الحكومة والقادة السياسيين أن يجدوا فرصة عمل لهؤلاء كي يبدأوا حياة جديدة وإلا فبالإمكان إغراؤهم من قبل بعض الجماعات لينخرطوا في أعمال العنف».

وأكد وزير العدل العراقي في تصريح صحافي أمس، على «استمرار الوزارة بالتنسيق مع القوات المتعددة الجنسية بإخلاء سبيل المعتقلين غير المدانين بجرائم القتل والعنف والتفجير والاختطاف والمحتجزين في السجون الواقعة تحت إشرافها ، وخاصة من مضت على اعتقالهم فترات طويلة.

وعبر الشبلي عن قلقه إزاء «حملات الاعتقال العشوائي التي تمارسها بعض الجهات الأمنية» ، وآثارها السلبية على المجتمع وفقدان الثقة بين المواطن والسلطة التنفيذية وضياع هيبة القانون.

و أشار الوزير العراقي إلى الانتهاء من بناء عدد من السجون في محافظة بغداد بمواصفات عالمية وسيتم نقل المعتقلين من سجون ومواقف الداخلية لجعلهم تحت إشراف وزارة العدل.

حيث تمت تهيئة الحماية الكاملة لتسلم المحتجزين نهاية الشهر الجاري وفقاً لما تم الاتفاق عليه مع وزارة الداخلية ، مشيراً إلى أن الطاقة الاستيعابية لتلك السجون تبلغ 3000 سجين.

ويأتي قرار الوزارة هذا حسب الشبلي« لضمان عدم حدوث انتهاكات وخروقات للقوانين وحقوق الإنسان التي تعرض لها المعتقلون في المواقف التابعة لوزارة الداخلية ، ومنع تكرار مثل تلك الحوادث».

وأفاد بأن ثمة إشكالية من وجهة نظرنا القانونية بشأن تولي وزارة العدل لمهمة تنفيذ أحكام الإعدام، وبخاصة بعد الإعلان عن استقلال السلطة القضائية.

موضحاً أن القانون السابق كان ينطوي على تولي رئيس السلطة التنفيذية والقضائية«وزير العدل» مسألة تنفيذ أحكام الإعدام، أما الآن وبعد انفصال الجهاز القضائي عن وزارة العدل، فيجب أن تدخل عملية تنفيذ الأحكام في سياقات اختصاصات العملية القضائية وفقاً للقانون الذي يمنع تدخل وزارة العدل بالعمل القضائي.

بغداد-«البيان»، والوكالات: