اتهمت وزارة الدفاع الأميركية، إيران بتسليح ميليشيات موالية لها في العراق وشن عمليات بالوكالة، وجدد الجيش الأميركي في بغداد اتهامه لرئيس مجلس محافظة كربلاء بدعم مقاتلين إيرانيين للعمل ضد قوات التحالف، في وقت قال برلمانيون عراقيون إن هناك «وهما» يدعى نقل السيادة إلى العراقيين، «في الوقت الذي يجتاح الجيش الأميركي المحافظات دون إذن من الحكومة العراقية».
واتهم قائد قوات التحالف في العراق الجنرال جورج كايسي، إيران بشن «عمليات إرهابية» في العراق عبر تنظيمات تدين لها بالولاء.وقال الجنرال كايسي في مؤتمر صحافي عقده في وزارة الدفاع الأميركية بحضور وزير الدفاع دونالد رامسفيلد، إن الإيرانيين «يستخدمون أتباعهم لشن عمليات إرهابية في العراق ضدنا وضد العراقيين» .
وأشار إلى انه لا تتوفر أدلة على وجود إيرانيين في العراق يقودون العمليات وأضاف« نعتقد فعلا أن الإيرانيين يقدمون، من خلال قواتهم السرية الخاصة، أسلحة وتكنولوجيا وتدريب للمجموعات الشيعية المتطرفة.
وأكد على أن «التدريب يتم في العراق وفي بعض الحالات في لبنان على الأرجح بواسطة أتباع لهم» كما أن هناك احتمالا ان حزب الله يشارك في تدريب المسلحين العراقيين. وأوضح كايسي أن التورط الإيراني هو أحد العناصر التي تبرر أعمال العنف في العراق. وذكر تنظيم القاعدة أيضا والميليشيات والمسلحين السنة.
وأشار إلى أن« تورط إيران قد ازداد منذ بداية هذه السنة». وقال «منذ يناير لاحظنا ازديادا مفاجئا للدعم الذي يقدمونه وخصوصا إلى المجموعات الشيعية المتطرفة» وأوضح أن هذا الدعم الإيراني يتم عبر قوات خاصة تتلقى أوامر من طهران.
وفي بغداد، جددت القوات الأميركية اتهامها لرئيس مجلس محافظة كربلاء عقيل فاهم الزبيدي بالتعاون مع من سمتهم «إرهابيين إيرانيين» وأصدرت بيانا عقبت فيه على الاحتجاجات المتعلقة باعتقاله وهو البيان الثاني الذي تصدره القوات الأميركية بشأن اعتقال الزبيدي جاء فيه « إن الزبيدي معروف بأنه قام شخصيا بالتزويد المالي لصفحات الإنترنت الخاصة بالإرهابيين، كما قام بتزويدهم بالأسلحة».
وأضاف البيان «من المؤكد انه مسؤول عن قتل ضباط مخابرات الشرطة في مدينة كربلاء لأنهم كانوا يعملون مع الجيش العراقي وقوات التحالف». وتابع:«لا منصب ولا وظيفة في المجتمع سوف تحمي (المجرم) وإنه سيصل إلى العدالة بأيد حديدية».
في غضون ذلك، نفى برلمانيون عراقيون ما سموه «وهم» نقل السيادة إلى العراقيين، وقال رئيس جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي:«على الرغم من مضي سنتين على (استلام السيادة)، لكن في حقيقية الأمر أن العراقيين لم يتسلموا السيادة الحقيقية في بلدهم».
وأضاف في تصريح صحافي بمناسبة الذكرى الثانية لتسيلم السيادة للعراقيين التي تصادف في السادس والعشرين من الشهر الحالي«إن القوات الأميركية المحتلة وسفارات دول التحالف مازال لها تأثيرها الواضح في السياسة العراقية».
وأوضح:«مادامت القوات الأميركية تقوم بضرب ومهاجمة المدن وتدمير القرى بحجة تطهيرها من الإرهابيين فلا توجد سيادة، وإلا كيف تضرب مدن وتحاصر من قبل قوات الاحتلال والسيادة بيد العراقيين كما يزعمون».
ومن جانبها، دعت جبهة «مرام»، مجلس النواب للمطالبة بتسليم السيادة الكاملة للعراقيين. وقال محمد شهاب الدليمي الناطق الرسمي للجبهة «إن الشعب العراقي يسمع بتسليم السيادة من المحتل إلى الحكومة العراقية ، ولكنه بدون سيادة حتى الآن، إذ إن قرار مجلس الأمن أعطى السيادة للمحتل».
وأوضح«ان قرار رقم 3 للحاكم المدني في العراق بول بريمر أعطى الحصانة للجندي الأميركي ، إذ لا يجوز قيام احد برفع دعوى عليه في المحاكم ، وهذا القرار مازال ساريا حتى الآن». وأوضح الدليمي:«عندما يريد الجيش الأميركي اقتحام أي منطقة فهو يقتحمها دون الرجوع إلى الحكومة العراقية».
بغداد - «البيان»، والوكالات:
